لندن – بريطانيا
تكشف أحدث البيانات الرسمية عن استمرار الضغوط على سوق العقارات في العاصمة البريطانية، حيث سجلت أسعار المنازل في لندن انخفاضاً للشهر السادس على التوالي خلال شهر أكتوبر، في أطول موجة تراجع تشهدها المدينة منذ الأزمة المالية العالمية.
تفاصيل الانخفاض وأسبابه
أظهرت بيانات السجل العقاري المعدلة موسمياً انخفاضاً تراكمياً بنسبة 4.2% في متوسط قيمة المنزل المباع منذ شهر أبريل الماضي، ليصل إلى 547,300 جنيه إسترليني. ويتجاوز طول فترة التراجع الحالية الموجة التي شهدتها لندن بين عامي 2008 و2009، عندما كانت المملكة المتحدة في قبضة أزمة الائتمان العالمية.
ويُعزى هذا الأداء الضعيف، الذي حوّل لندن من سوق صاعد ساخن إلى الأسوأ أداءً في المملكة المتحدة، إلى عاملين رئيسيين: الزيادة في تكاليف المعاملات التي تم تطبيقها في أبريل، والمخاوف المتصاعدة من أن حكومة حزب العمال الجديدة قد تقدم على زيادة الضرائب المفروضة على العقارات مرتفعة القيمة. وقد تسببت هذه العوامل مجتمعة في إلحاق ضرر غير متناسب بحركة البيع والشراء في سوق العاصمة.
مقارنة بالأداء التاريخي والسياق الحالي
يذكر أن لندن، التي كانت لسنوات رمزاً لتضخم أسعار المساكن، تشهد تحولاً ملحوظاً في ديناميكيات سوقها. يأتي هذا التراجع المستمر في وقت تُظهر فيه العديد من الأسواق الإقليمية في المملكة المتحدة مرونة أكبر، مما يوسع الفجوة في الأداء بين العاصمة وبقية أنحاء البلاد. ويشير طول فترة الانكماش إلى تحول هيكلي في معنويات المستثمرين والمشترين تجاه السوق اللندني، في ظل بيئة اقتصادية وتنظيمية تتسم بعدم اليقين.
تأثير محتمل على المستثمرين الدوليين
قد يمثل هذا التراجع المستمر فرصة للمستثمرين الدوليين الذين كانوا يتجنبون سوق لندن بسبب ارتفاع أسعاره القياسية، لا سيما إذا استمرت هذه الموجة الانكماشية في كبح جماح التقييمات العقارية. ومع ذلك، تظل الآفاق المستقبلية للسوق مرهونة بشكل كبير بالسياسات الضريبية والاقتصادية التي ستتبناها الحكومة البريطانية في الفترة المقبلة.
تسجيل الدخول / التسجيل




Comments
No comments yet. Be the first to comment!