الرياض، السعودية
بتوجيه مباشر من ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، أعلنت الهيئة الملكية لمدينة الرياض إنجاز خطوة محورية في ملف الإسكان عبر إعلان نتائج القرعة الإلكترونية الأولى لمنصة \"التوازن العقاري\"، وذلك لتوزيع أراضٍ سكنية مدعومة تزيد مساحتها الإجمالية عن 6.3 مليون متر مربع على آلاف المواطنين المستحقين في العاصمة.
تم تنفيذ القرعة بإشراف لجنة مستقلة تضم ممثلين عن الهيئة الملكية لمدينة الرياض، ووزارة العدل، والهيئة العامة للعقار، وأمانة منطقة الرياض، والهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي \"سدايا\"، باستخدام أنظمة تقنية متقدمة لضمان مبادئ العدالة وتكافؤ الفرص بين جميع المتقدمين المؤهلين. وأصبحت النتائج النهائية متاحة عبر المنصة الإلكترونية، مما يتيح للمستفيدين الاطلاع على حالة طلباتهم ومتابعة جميع الإجراءات اللاحقة إلكترونياً، بدءاً من استعراض تفاصيل القطعة المخصصة وصولاً إلى إجراءات البيع على الخريطة وتسلم الموقع.
شملت نتائج الدفعة الأولى تخصيص قطع سكنية بمساحة 300 متر مربع للقطعة الواحدة، موزعة على مواقع حيوية داخل النسيج العمراني لمدينة الرياض. تضمنت المواقع أحياء القيروان، والملقا، والنخيل، والنرجس، ونمار، والرماية، والرمال، والجنادرية. وأكدت الهيئة أن هذا التوزيع يأتي تماشياً مع معايير التخطيط الحضري التي تراعي إنشاء مجتمعات عمرانية متكاملة الخدمات وتحقق جودة الحياة للسكان، إلى جانب العمل على تطوير \"كود عمراني\" يعزز التجانس في المشهد الحضري ويعكس مبادئ عمارة مدينة الرياض.
أشارت الهيئة الملكية إلى أن هذه الدفعة ليست سوى البداية، حيث من المقرر استمرار طرح دفعات جديدة من الأراضي عبر المنصة خلال السنوات الأربع المقبلة. يهدف هذا المسار الطموح إلى الإسهام بشكل فعال في تحقيق التوازن في القطاع العقاري، وهو أحد الأهداف الاستراتيجية التي تتماشى مع مستهدفات \"رؤية السعودية 2030\" ومؤشرات برنامج جودة الحياة في مدينة الرياض. وتبيّن الهيئة أن هذه المبادرة تمثل امتداداً للدعم الحكومي المتواصل لتمكين المواطنين من التملك، وتهيئة السبل لرفع المعروض العقاري، وإتاحة خيارات مرنة ومتعددة تلبي الاحتياج الأساسي للإسكان.
يُتوقع أن يساهم برنامج \"التوازن العقاري\" بشكل كبير في تحقيق استقرار أسعار الأراضي والوحدات السكنية في العاصمة الرياض على المدى المتوسط والطويل، من خلال زيادة المعروض الموجه للاستخدام السكني الفعلي. كما سيعمل على تنشيط قطاع البناء والتشييد، وتشجيع الاستثمار في قطاعات المواد الإنشائية والخدمات المصاحبة، مما يدعم النمو الاقتصادي غير النفطي. تعكس هذه الخطوة نهجاً حكومياً شاملاً يعالج تحدي الإسكان من جذوره، عبر أدوات رقمية حديثة تضمن الشفافية وتسرع وتيرة الإنجاز، مؤكدةً أولوية تلبية احتياجات المواطن في صميم السياسات التنموية للمملكة.
تسجيل الدخول / التسجيل




Comments
No comments yet. Be the first to comment!