الرياض، السعودية
استمر الاستقرار الاقتصادي في المملكة العربية السعودية مع تراجع معدل التضخم السنوي ليبلغ 1.9 في المائة في نوفمبر 2025، وذلك بعد أن سجل 2.2 في المائة في شهر أكتوبر السابق. سجل هذا المعدل أدنى مستوى له منذ ديسمبر 2024، وهو انخفاض معتدل يؤكد بقاء المؤشر ضمن النطاق المستهدف من قبل السلطات ويعكس قوة السياسات الاقتصادية في الحفاظ على استقرار الأسعار.
يظل قطاع الإسكان والمياه والكهرباء والغاز والوقود الأخرى، وهو القطاع ذو الوزن الأكبر في حساب التضخم بنسبة 26 في المائة، المحرك الرئيسي للضغوط التضخمية على الرغم من تسجيله تباطؤاً طفيفاً. حيث بلغت نسبة التضخم في هذا القطاع 4.3 في المائة في نوفمبر بانخفاض طفيف عن 4.5 في المائة في أكتوبر. ويأتي الارتفاع المستمر مدعوماً أساساً بنمو أسعار إيجارات المساكن، التي سجلت ارتفاعاً سنوياً بنسبة 5.4 في المائة، مما يعكس قوة الطلب في السوق العقارية المحلية.
من جهة أخرى، أظهرت بعض القطاعات الأخرى تحركات متنوعة. فبينما تراجعت وتيرة ارتفاع أسعار الأغذية والمشروبات والنقل، سجلت أسعار فئة العناية الشخصية والحماية الاجتماعية والمواد المتنوعة أعلى نسبة تضخم بين القطاعات بقفزة إلى 6.6 في المائة. في المقابل، استمر انخفاض أسعار فئتي الأثاث والمعدات المنزلية وكذلك المطاعم وخدمات الإقامة، حيث سجلت الأخيرة انكماشاً فعلياً في الأسعار بنسبة 0.5 في المائة.
على صعيد المؤشرات الأوسع، انخفض معدل التضخم السنوي بناء على مؤشر أسعار الجملة بشكل أكثر وضوحاً إلى 2.3 في المائة من 2.9 في المائة في الشهر السابق. كما تباطأ التضخم الشهري على أساس المقارنة الشهرية، مسجلاً ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.1 في المائة فقط في نوفمبر مقارنة بـ 0.3 في المائة في أكتوبر.
يؤكد هذا الأداء التضخمي المنضبط للمملكة نجاح بيئتها الاقتصادية الكلية، حيث يظل المعدل الحالي أقل من متوسطه التاريخي منذ عام 2000. ويتوقع المحللون أن يظل معدل التضخم السنوي قريباً من مستوى 2.1 في المائة بنهاية الربع الحالي، مع استمرار قطاع الإسكان كأهم عامل مؤثر في المسار المستقبلي للمؤشر.
تسجيل الدخول / التسجيل




Comments
No comments yet. Be the first to comment!