"الرهن العقاري" يدخل تاريخ الانتقالات.. مانشستر يونايتد يرهن أصول النادي لتمويل صفقة فينيسيوس جونيور
مانشستر، بريطانيا
في سابقة هي الأولى من نوعها في عالم كرة القدم، كشفت وثائق رسمية مسجلة في السجل التجاري البريطاني عن إتمام نادي مانشستر يونايتد إجراءات رهن قانوني لأصوله العقارية لصالح بنك أوف أمريكا، في خطوة تهدف إلى توفير السيولة اللازمة لتمويل صفقة ضم النجم البرازيلي فينيسيوس جونيور من ريال مدريد.
الوثائق التي جرى تداولها اليوم تؤكد أن النادي الإنجليزي أتم إجراءات الرهن في العاشر من فبراير الجاري، مستخدماً أصوله العقارية كضمانة للحصول على تمويل مصرفي ضخم، في تحول جذري لآلية تمويل الانتقالات الكبرى التي كانت تعتمد تقليدياً على الإيرادات المباشرة أو القروض الشخصية للملاك.
ووفقاً لمصادر مطلعة، فإن مانشستر يونايتد وضع عرضاً رسمياً على طاولة المفاوضات يتضمن راتباً أسبوعياً يصل إلى 375 ألف جنيه إسترليني للنجم البرازيلي، في محاولة لإغرائه بالانتقال إلى أولد ترافورد الصيف المقبل، وسط منافسة شرسة من مانشستر سيتي الذي يدخل أيضاً سباق التعاقد مع اللاعب.
المعطيات المتوفرة تشير إلى أن ريال مدريد لم يتوصل بعد لاتفاق مع مانشستر يونايتد بشأن قيمة الانتقال، لكن الضغوط المالية بدأت تتصاعد على النادي الإسباني مع اقتراب عقد فينيسيوس من نهايته في 2027، حيث يخشى النادي الملكي خسارة نجمه مجاناً إذا لم يتم بيعه الصيف المقبل.
الرهن العقاري للأندية الرياضية يعد ظاهرة نادرة في عالم كرة القدم، حيث تلجأ الأندية عادة إلى بيع حقوق البث التلفزيوني المستقبلية أو الحصول على قروض مضمونة بإيرادات النادي، لكن مانشستر يونايتد اختار هذه المرة استخدام محفظته العقارية الواسعة كضمانة، في خطوة تعكس الثقة الكبيرة في القيمة التصاعدية لأصول النادي.
الخبراء الماليون يرون أن هذه الخطوة قد تفتح الباب أمام تحول جذري في تمويل الأندية الكبرى، حيث تتحول الأصول العقارية للأندية من مجرد ممتلكات ثابتة إلى أدوات مالية سيولة يمكن استغلالها في تمويل الصفقات الكبرى، خاصة في ظل التضخم الهائل في أسعار الانتقالات والرواتب.
الرهن الذي تم لصالح بنك أوف أمريكا أحد أكبر البنوك الاستثمارية في العالم، يعطي مؤشراً على حجم التمويل الذي يسعى النادي للحصول عليه، حيث لا يقبل بنك بهذا الحجم رهناً عقارياً إلا إذا كانت قيمته تقاس بمئات الملايين من الجنيهات، مما يؤكد أن الصفقة المرتقبة قد تحطم الأرقام القياسية في تاريخ الانتقالات.
من المتوقع أن تشهد الأيام المقبلة تصعيداً في الضغط من جانب مانشستر يونايتد لحسم الصفقة، مستغلاً قوته الشرائية الجديدة لكسر صمود ريال مدريد، كما يرجح أن يدفع هذا العرض الضخم إدارة النادي الإسباني لإعادة النظر في سقف الرواتب إذا أرادت الحفاظ على نجمها، أو الرضوخ لبيعه الصيف المقبل لتجنب خسارته مجاناً.
بهذه الخطوة، يدخل مانشستر يونايتد تاريخ كرة القدم من أوسع أبوابه، ليس فقط بحجم الصفقة المرتقبة، ولكن بآلية التمويل غير المسبوقة التي تستخدم العقار كأداة لتمويل كرة القدم، في تحول جذري يعيد تعريف العلاقة بين سوقي العقار والانتقالات، ويجعل من الأندية الرياضية لاعباً جديداً في أسواق المال والعقار العالمية.
تسجيل الدخول / التسجيل




Comments
No comments yet. Be the first to comment!