القاهرة - مصر أطلقت وزارة الصناعة المصرية الطرح الثالث عشر للأراضي الصناعية المرفقة عبر منصة مصر الصناعية الرقمية، في خطوة استراتيجية تهدف إلى توفير الأراضي المجهزة بالمرافق الأساسية للمستثمرين المحليين والأجانب، حيث يشمل الطرح 1272 قطعة أرض بإجمالي مساحة تقارب 9.78 مليون متر مربع، موزعة على 35 منطقة صناعية تغطي 23 محافظة على مستوى الجمهورية.
وتتنوع مساحات الأراضي المطروحة لتتراوح بين 118 متراً مربعاً وصولاً إلى 400 ألف متر مربع في بعض المناطق الصناعية الكبرى، مما يتيح فرصاً استثمارية متكاملة تلبي احتياجات مختلف فئات المستثمرين من أصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة وكبار المستثمرين، وتشمل الأنشطة الصناعية المستهدفة قطاعات حيوية مثل الصناعات الغذائية والهندسية والكيماوية والدوائية والغزل والنسيج ومواد البناء، وفقاً للميزة النسبية والموقع الجغرافي لكل محافظة.
وتأتي هذه الخطوة في إطار رؤية شاملة لتعزيز القدرات الصناعية المصرية وتوطين التكنولوجيا الحديثة، حيث يتزامن الطرح مع جهود متواصلة لتحسين مناخ الاستثمار وتوفير بنية تحتية قادرة على استيعاب التوسعات الصناعية المرتقبة، بما يسهم في زيادة الصادرات المصرية وتقليل فاتورة الاستيراد وخلق آلاف فرص العمل الجديدة للشباب.
ويتميز الطرح الثالث عشر باعتماده على التحول الرقمي الكامل في جميع مراحل التقديم والحجز، حيث يمكن للمستثمرين التقديم وسحب كراسات الشروط واستكمال المستندات المطلوبة إلكترونياً عبر منصة مصر الصناعية الرقمية خلال الفترة من 1 إلى 15 مارس 2026، على أن يتم إعلان نتائج التخصيص مطلع أبريل المقبل بعد دراسة الطلبات وفق معايير مفاضلة إلكترونية دقيقة تستهدف الوصول للمستثمر الجاد القادر على بدء الإنتاج في أقصر وقت ممكن.
وتتوفر الأراضي الصناعية المطروحة بنظامي التمليك وحق الانتفاع بأسعار التكلفة الفعلية للمرافق تنفيذاً لتوجيهات رئيس مجلس الوزراء لدعم المستثمرين وتخفيف الأعباء المالية عن كاهلهم، حيث يبلغ مقابل حق الانتفاع السنوي 5% فقط من سعر متر التمليك، كما تقدم الوزارة حزمة حوافز استثنائية تشمل خفض تكلفة دراسة الطلب بنسبة 50% وإلغاء مقابل تقديم العروض والضمان المالي، وتخفيض مقدم جدية الحجز إلى 10% من قيمة الأرض مع تبسيط نموذج دراسة الجدوى.
ويمثل هذا الطرح استمراراً لسياسة الانفتاح الاقتصادي التي تنتهجها الحكومة المصرية لجذب رؤوس الأموال المحلية والأجنبية وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص، خاصة في ظل التحسن الملحوظ في مؤشرات الاقتصاد الكلي واستقرار سعر الصرف وتحسن مناخ الأعمال، مما يجعل السوق المصري وجهة واعدة للاستثمارات الصناعية الإقليمية والدولية الباحثة عن منصة تصديرية متطورة تطل على أسواق الشرق الأوسط وأفريقيا وأوروبا.
كما يتيح الطرح للمستثمرين التقدم على فرصتين إحداهما أساسية والأخرى بديلة أو احتياطية، مما يمنحهم مرونة أكبر وفرصاً أوسع للحصول على قطعة الأرض المناسبة لمشروعاتهم، ويؤكد حرص الوزارة على تذليل كافة العقبات الإدارية والتمويلية أمام المستثمرين الجادين الراغبين في المساهمة في مسيرة التنمية الصناعية التي تشهدها مصر حالياً.
تسجيل الدخول / التسجيل




Comments
No comments yet. Be the first to comment!