مشروع ترميم القصر الأثري في قرية الحرجة.. إعادة إحياء التراث العمراني في قلب عسير ضمن مبادرة أجاويد4
عسير - السعودية في قلب منطقة عسير جنوب غرب السعودية حيث تتربع قرية الحرجة الأثرية على أرض تضم نحو ثلاثين بيتاً تاريخياً وأكثر من عشرين دكاناً قديماً إضافة إلى مسجد يعود عمره لأكثر من ألف عام يجري العمل حالياً على تنفيذ أحد أهم مشاريع إعادة تأهيل التراث العمراني في المملكة ضمن مبادرة أجاويد4 ليشكل هذا المشروع نقلة نوعية في مفهوم الاستثمار العقاري السياحي بالمنطقة حيث تتحول هذه الأصول التاريخية النادرة إلى منتج عقاري فريد يلبي الطلب المتنامي على السياحة الثقافية والضيافة التراثية الفاخرة.
يمثل مشروع ترميم القصر الأثري في قرية الحرجة نموذجا متطورا للاستثمار في التراث المنتج حيث يجمع بين الحفاظ على الهوية المعمارية الأصلية القائمة على البناء بالطين والحجر وبين تطوير بنية تحتية عصرية تخدم الزوار والمستثمرين على حد سواء وتشمل أعمال التطوير المسجد التاريخي الذي سيشهد ترميماً شاملاً ضمن المرحلة الثانية من مشروع ولي العهد لإعمار المساجد التاريخية إضافة إلى سوق الإثنين الذي لا يزال يحتفظ بحركته التجارية حتى اليوم فضلاً عن القصور والمنازل الأثرية التي سيجري تحويلها إلى وحدات ضيافة فاخرة ومتاحف خاصة ومشاريع ريادية تدعم الاقتصاد المحلي.
من منظور الجدوى الاقتصادية تشير التقديرات إلى أن تكلفة المشروع الإجمالية تتراوح بين خمسة عشر مليونا وخمسة وعشرين مليون ريال سعودي تشمل أعمال التوثيق الهندسي وترميم المباني الطينية بتكلفة تتراوح بين ثلاثة آلاف وخمسة آلاف ريال للمتر المربع إضافة إلى تطوير شبكات البنية التحتية والإنارة والرصف بتكاليف تقديرية تصل إلى ثلاثة آلاف ريال للمتر بينما تتوقع الدراسات العقارية أن ترتفع القيمة السوقية للوحدات المرممة بما يتراوح بين ثلاثة إلى خمسة أضعاف قيمتها قبل الترميم ليصل العائد على الاستثمار إلى مستويات تتجاوز مائتين بالمئة خلال السنوات الخمس المقبلة مع تحقيق المحال التجارية في السوق التراثي عوائد إيجارية سنوية تتراوح بين ستين ألفا ومائة ألف ريال.
يلعب الموقع الإستراتيجي لقرية الحرجة دوراً محورياً في تعزيز الفرص الاستثمارية حيث كانت القرية تاريخياً محطة رئيسية على طريق القوافل التجارية الرابطة بين اليمن ومناطق جنوب الجزيرة العربية كما أن قربها من مراكز السياحة الجبلية في عسير يمنحها ميزة تنافسية إضافية في جذب الزوار على مدار العام هذا إلى جانب الدعم الحكومي الكبير الذي يحظى به المشروع من هيئة التراث وبرنامج ولي العهد لتطوير المساجد التاريخية ضمن مبادرة أجاويد4 مما يقلل المخاطر الاستثمارية ويسرع وتيرة التنفيذ ويضمن استدامة المشروع على المدى الطويل.
ورغم التحديات المرتبطة بصيانة المباني الطينية وضرورة الموازنة بين الأصالة التراثية ومعايير السلامة الحديثة فإن المشروع يمثل فرصة استثمارية نادرة في سوق العقارات الفاخرة حيث تتحول الندرة التاريخية إلى قيمة اقتصادية مضافة مع توقعات بأن تصبح قرية الحرجة خلال السنوات القادمة وجهة رئيسية للسياحة الثقافية والاستثمار العقاري في منطقة عسير مما يسهم في تحقيق مستهدفات رؤية 2030 لتنمية القطاع السياحي وتعزيز المحتوى المحلي في المشاريع التطويرية.
تسجيل الدخول / التسجيل




Comments
No comments yet. Be the first to comment!