القاهرة - مصر يشهد قطاع التطوير العقاري الصناعي في مصر نقلة نوعية جديدة حيث أعلنت شركة بولاريس بارس للتطوير الصناعي عن الشروع الفعلي في تنفيذ خطتها التوسعية الأضخم من خلال الاستحواذ على أرض جديدة بمساحة 1.1 مليون متر مربع في مدينة السادات تمهيدا لتدشين مدينة صناعية متكاملة المرافق بكامل التصميمات والإنشاءات وبإجمالي استثمارات تقديرية تصل إلى مليار دولار أمريكي.
ومن المقرر أن يتم الانتهاء من المشروع وتسليمه بالكامل بحلول شهر يناير من عام 2028 وفقا للبيانات الرسمية الصادرة عن إدارة الشركة ويأتي هذا التوسع الكبير ليضاف إلى محفظة الشركة التي تضم بالفعل أكثر من 10 ملايين متر مربع موزعة على أربع مناطق تنموية كبرى تشمل مجمع بولاريس الدولي للصناعات بمدينة السادس من أكتوبر إلى جانب مجمع بولاريس الصناعي بمدينة السادات الذي يبعد عن المشروع الجديد مسافة 2.5 كيلومتر فقط مما يتيح تحقيق تكامل تشغيلي غير مسبوق بين المشروعين ويعزز من تنافسية المنطقة الصناعية ككل.
ويقع المشروع الجديد على مقربة استراتيجية من المشروع القائم لشركة بولاريس بارس والذي يمتد على مساحة 1.4 مليون متر مربع ويضم نحو 100 مصنع قيد التشغيل الفعلي ومن شأن هذا التوسع أن يسهم في خلق كتلة عمرانية صناعية متكاملة تعيد تشكيل خريطة الاستثمار الصناعي في مدينة السادات وتدعم توجهها كوجهة رئيسية للصناعات التحويلية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأكد عثمان إيفرين أريكان العضو المنتدب لشركة بولاريس بارس أن هذا المشروع يمثل نقلة نوعية في مفهوم التطوير العقاري الصناعي حيث لا يقتصر الأمر على توفير الأراضي المجهزة بالمرافق بل يمتد إلى إنشاء مجتمعات صناعية متكاملة قائمة على التخطيط العلمي السليم وتوفير حلول تطويرية شاملة تضمن تحقيق قيمة اقتصادية مستدامة للمستثمرين على المدى الطويل.
ومن جانبه أشار المهندس باسيل شعيرة المدير العام لشركة بولاريس بارس إلى أن هذه التوسعات تأتي استجابة مباشرة للطلب المتزايد من قبل المستثمرين الصناعيين على المشروعات المطورة وفق أعلى المعايير العالمية حيث توفر المدينة الجديدة للمستثمرين جاهزية تشغيلية فورية تدعمها بنية تحتية قوية ومرافق وخدمات متكاملة ترفع كفاءة التشغيل وتعزز خطط النمو المستدام للمصانع في ظل بيئة صناعية تنافسية.
وتجدر الإشارة إلى أن بولاريس بارس تعد من أوائل الشركات التي أدخلت نموذج المجمعات الصناعية الخاصة إلى السوق المصري منذ عام 2007 حيث استطاعت على مدار السنوات الماضية استقطاب استثمارات تراكمية تتجاوز 3.5 مليار دولار وتوفير أكثر من 85 ألف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة من خلال استضافة أكثر من 600 مصنع ونحو 450 وحدة مخصصة للمشروعات الصغيرة والمتوسطة.
ويأتي هذا المشروع الضخم متسقا مع استراتيجية الدولة المصرية الهادفة إلى تعميق التصنيع المحلي وزيادة تنافسية المنتج الوطني ضمن رؤية مصر 2030 التي تسعى إلى رفع مساهمة القطاع الصناعي في الاقتصاد القومي وتأكيدا على دور القطاع الخاص في قيادة عملية التنمية الصناعية من خلال مشروعات عقارية صناعية كبرى تسهم في خلق مجتمعات عمرانية متكاملة تجمع بين البيئة الصناعية والخدمية وتدعم توجه الدولة نحو التوطين الصناعي وجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة إلى السوق المصري.
تسجيل الدخول / التسجيل




Comments
No comments yet. Be the first to comment!