القاهرة - مصر في خطوة وصفت بأنها طفرة تشريعية في سياسات التحصيل الضريبي، أقر مجلس النواب المصري نهائياً تعديلات جوهرية على قانون الضريبة على العقارات المبنية، تتضمن لأول مرة تسهيلات استثنائية للممولين المتعثرين، أبرزها العفو الكامل عن غرامات التأخير لمن بادروا بتسوية أوضاعهم.
هذا القرار الذي يحمل بصمة وزارة المالية يهدف إلى فتح صفحة جديدة مع مالكي العقارات الخاضعين للضريبة، حيث تتيح لهم التعديلات الجديدة فرصة ذهبية للتخلص من الأعباء المالية المتراكمة دون تحمل أي مقابل تأخير، وذلك في إطار استراتيجية الدولة لتعزيز الالتزام الطوعي وتحقيق الاستقرار للقطاع العقاري.
وبحسب النص الذي ورد في الجلسة العامة الأخيرة للبرلمان، فقد تقرر منح الإعفاء من الغرامات بشكل فوري لكل من يقوم بسداد أصل الضريبة المستحقة عليه قبل تاريخ العمل بالقانون، كما تم فتح باب التسوية لمدة ستة أشهر تبدأ من تاريخ تفعيل اللائحة الجديدة، مع منح وزير المالية صلاحية مد هذه الفترة لمدة مماثلة، وهي مرونة تشريعية تهدف إلى استيعاب أكبر عدد من المتعاملين.
اللافت في التشريع الجديد أنه أغلق الباب أمام أي نزاعات قضائية سابقة، حيث نص صراحة على عدم أحقية الممولين في استرداد أي مبالغ سبق سدادها تحت أي مسمى، وهي جزئية تؤكد حرص المشرع على تحقيق التوازن بين مصلحة الخزانة العامة للدولة وحقوق الممولين الراغبين في البدء من جديد.
يذكر أن هذه التعديلات تأتي بعد أيام قليلة من رفع حد الإعفاء السنوي للوحدات السكنية ليصل إلى 100 ألف جنيه، مما يعكس توجه الحكومة نحو تخفيف الأعباء عن كاهل المواطنين مع توسيع القاعدة الضريبية للوحدات الفاخرة والتجارية، في إطار رؤية متكاملة لتحديث المنظومة العقارية في مصر وجذب المزيد من الاستثمارات الدولية.
تسجيل الدخول / التسجيل




Comments
No comments yet. Be the first to comment!