القاهرة - مصر في خطوة تعكس الزخم المتزايد الذي يشهده قطاع السياحة العقارية في مصر، أعلنت الهيئة العامة للتنمية السياحية التابعة لوزارة الإسكان عن طرح فرصة استثمارية كبرى في واحدة من أكثر المناطق الواعدة على ساحل البحر الأحمر، حيث تشمل ثلاث قطع أراض بمساحة إجمالية تتجاوز 2.791 مليون متر مربع في منطقة جبل الجزيرة الواقعة بين مدينتي القصير ومرسى علم، وذلك بهدف إقامة منتجعات سياحية متكاملة تجمع بين الإقامة الفندقية الفاخرة والوحدات السكنية السياحية باستثمارات متوقعة تصل إلى 534 مليون دولار، وهو ما يؤكد على مكانة الوجهة المصرية كبؤرة جاذبة للاستثمارات العقارية والسياحية الإقليمية والعالمية.
ويأتي هذا الطرح ضمن خطة وزارة الإسكان لتوسيع الرقعة السياحية على ساحل البحر الأحمر وتخفيف الضغط على المناطق التقليدية مثل الغردقة وشرم الشيخ، حيث تسعى الهيئة إلى تطوير محاور سياحية جديدة قادرة على استيعاب الأعداد المتزايدة من السائحين وتقديم منتج سياحي متنوع يجمع بين السياحة الشاطئية والترفيهية وسياحة المغامرات والاستكشاف في المناطق الجبلية المحيطة، وهو ما يتسق مع رؤية مصر 2030 لتعظيم العائد من القطاع السياحي وزيادة مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي.
ويراقب المطورون العقاريون المصريون والخليجيون والأوروبيون تفاصيل هذا الطرح الكبير عن كثب، خاصة في ظل الحوافز الاستثمارية التي تقدمها الدولة لمشروعات السياحة في هذه المنطقة الواعدة، حيث يشترط الطلب أن تكون الشركات المتقدمة على شكل شركات مساهمة مصرية مع تخصيص 75% من المساحات للاستخدام الفندقي و25% للإسكان السياحي، مما يضمن تحقيق التوازن المطلوب بين العائد الاستثماري السريع واستدامة التشغيل الفندقي على المدى الطويل.
وتتوزع قطع الأراضي الثلاث المطروحة بحيث تشمل القطعة الأولى بمركز النابع الصغير على مساحة 870 ألف متر مربع وبسعر 130 دولاراً للمتر واستثمارات متوقعة تصل إلى 166 مليون دولار، فيما تبلغ مساحة القطعة الثانية بمركز رأس دري 625 ألف متر مربع وبسعر 160 دولاراً للمتر واستثمارات 120 مليون دولار، وتأتي القطعة الثالثة في نفس المنطقة بمساحة 890 ألف متر مربع وبالسعر ذاته لتصل استثماراتها إلى 170 مليون دولار، وتمثل هذه المشروعات مجتمعة إضافة نوعية للطاقة الفندقية في المنطقة التي تشهد طلباً متزايداً من السياح الأوروبيين الباحثين عن وجهات شتوية دافئة.
ولا تقتصر أهمية هذا الطرح على الجانب السياحي فقط، بل تمتد لتشمل آثاره التنموية الواسعة على المجتمعات المحلية في مدينتي القصير ومرسى علم، حيث ستسهم المنتجعات الجديدة في توفير آلاف فرص العمل المباشرة وغير المباشرة لأبناء المحافظة، إضافة إلى تحفيز الحركة العمرانية والتجارية في المنطقة، ومن المتوقع أن تشهد المناقسات التنافسية على هذه القطع مشاركة واسعة من كبرى شركات التطوير العقاري المصرية والخليجية التي تضع نصب أعينها التوسع في ساحل البحر الأحمر الذي تحول إلى قبلة للاستثمارات السياحية الضخمة خلال السنوات الأخيرة.
وتتجه أنظار المستثمرين العقاريين إلى هذه المنطقة الواعدة التي أثبتت قدرتها على جذب سياحة راقية تبحث عن الخصوصية والطبيعة البكر، خاصة بعد النجاحات الكبيرة التي حققتها المنتجعات القائمة في مرسى علم والقصير، ومع الطرح الجديد لمنطقة جبل الجزيرة، تدخل مصر مرحلة جديدة من الاستثمار السياحي العقاري القائم على التكامل بين الخدمات الفندقية الفاخرة والمرافق الترفيهية العالمية، مما يعزز مكانتها كوجهة استثمارية آمنة وجاذبة لرؤوس الأموال المحلية والأجنبية الباحثة عن فرص واعدة في سوق السياحة الأسرع نمواً في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
تسجيل الدخول / التسجيل




Comments
No comments yet. Be the first to comment!