الرياض - السعودية تشهد منطقة القصيم السعودية حدثاً استثنائياً يعكس الثقة الدولية المتزايدة في قطاع البنية التحتية بالمملكة، حيث أعلنت شركة مطارات القابضة \"مطارات\" بالتعاون مع المركز الوطني للتخصيص عن تأهل 89 شركة محلية وعالمية للمنافسة على تطوير وتشغيل مطار الأمير نايف الدولي، وذلك ضمن نموذج الشراكة بين القطاعين العام والخاص (PPP) الذي تتبناه المملكة لتعزيز مشاركة القطاع الخاص في المشاريع التنموية الكبرى .
هذا الاهتمام العالمي غير المسبوق يتوزع بين 55 شركة سعودية و34 شركة أجنبية تمثل نخبة من كبرى الشركات المتخصصة في قطاع المطارات والإنشاءات من مختلف أنحاء العالم، حيث تضم القائمة شركات من الصين وتركيا وفرنسا وأستراليا وبريطانيا والولايات المتحدة وإسبانيا وكوريا الجنوبية وماليزيا وسنغافورة والهند وقطر والكويت والإمارات والبحرين ومصر وعمان وجنوب أفريقيا وأيرلندا، مما يعكس المكانة المرموقة التي تحتلها المشاريع السعودية على خريطة الاستثمار العالمي .
وتتنوع أدوار الشركات المتأهلة لتشمل 19 مطوراً متخصصاً في التطوير المتكامل للمشاريع الكبرى، و13 مشغلاً من كبرى الشركات العالمية التي تدير مطارات في مختلف القارات، إضافة إلى 9 مستثمرين ماليين، إلى جانب 33 مقاولاً متخصصاً في أعمال الهندسة والمشتريات والبناء (EPC)، و11 استشارياً هندسياً وقانونياً، و3 مؤسسات مالية، مما يؤكد ضخامة المشروع وتعقيداته الفنية والهندسية التي تتطلب تضافر جهود نخبة من المتخصصين على مستوى عالمي .
ومن أبرز الأسماء العالمية المتنافسة على المشروع شركة سامسونغ سي آند تي الكورية الجنوبية العملاقة، وشركة إيجيس بروجيكتس الفرنسية الرائدة في إدارة المشاريع، ومجموعة بليناري الأسترالية المتخصصة في الشراكات بين القطاعين العام والخاص، وشركة تاف القابضة التركية التي تدير العديد من المطارات حول العالم، إلى جانب شركة دبي الدولية (daa) الأيرلندية، وشركة GMR للصناعات الهندية التي تدير مطار حيدر آباد الدولي .
ويهدف المشروع الطموح الذي سيقام على مساحة تبعد حوالي 25 كيلومتراً جنوب شرق مدينة بريدة، إلى رفع كفاءة التشغيل وتحسين تجربة المسافرين عبر تطوير بنية تحتية متكاملة تشمل إنشاء صالة ركاب مجهزة بأحدث التقنيات لتلبية الطلب المتوقع، إلى جانب تطوير مرافق الخدمات المساندة والبنية التحتية الجوية بما في ذلك المدرج والممرات وساحات انتظار الطائرات، وذلك ضمن عقد شراكة يمتد لمدة 30 عاماً تشمل مرحلة البناء والتشغيل والصيانة .
ويأتي هذا المشروع الضخم في إطار مستهدفات رؤية السعودية 2030 الهادفة إلى تعزيز نمو قطاع الطيران وتحويل المملكة إلى مركز لوجستي عالمي يربط القارات الثلاث، حيث يسهم تطوير مطار الأمير نايف الدولي في زيادة الطاقة الاستيعابية لمواكبة النمو المتوقع في الحركة الجوية، ويدعم التحول الاقتصادي المتسارع الذي تشهده البلاد ويعزز مكانتها كوجهة رئيسية للأعمال والسياحة على المستويين الإقليمي والدولي .
تسجيل الدخول / التسجيل




Comments
No comments yet. Be the first to comment!