الرياض - السعودية
شهدت السوق العقارية السعودية خلال شهر فبراير 2026 استمراراً لتركيز النشاط في المدن الكبرى، حيث استحوذت خمس مناطق رئيسية على ما نسبته 91% من إجمالي قيمة الصفقات العقارية في المملكة، في مؤشر واضح على استمرار قوة الطلب على العقارات في المراكز الحيوية مقابل تباطؤ ملحوظ في نشاط بعض الأصول الأخرى.
على صعيد متصل، تصدرت منطقة الرياض المشهد بقوة مسجلةً صفقات عقارية بلغت قيمتها نحو 11.2 مليار ريال سعودي، مستحوذة بذلك على 46.5% من إجمالي قيمة الصفقات على مستوى المملكة . ويعكس هذا الأداء القوي ما تشهده العاصمة من زخم استثنائي، إذ تشير أحدث التقارير المتخصصة إلى تسجيل الرياض لنحو 13 ألف صفقة بيع سكني في الربع الثالث من عام 2025 بقيمة إجمالية بلغت 17.6 مليار ريال، محققة بذلك ارتفاعاً بنسبة 19% مقارنة بالربع السابق .
وفي سياق متصل، تشير التوقعات إلى استمرار هذا الزخم خلال العام الجاري 2026، مدعوماً بدخول حزمة من التشريعات الجديدة حيز التنفيذ، أبرزها قانون تملك غير السعوديين للعقارات الذي دخل حيز التنفيذ اعتباراً من يناير 2026، مما من المتوقع أن يفتح المجال أمام طلب إضافي من المشترين الأجانب والمقيمين . كما تلعب تعديلات نظام رسوم الأراضي البيضاء دوراً محورياً في تحفيز الملاك على تطوير أراضيهم أو طرحها في السوق، مما يسهم في تعزيز المعروض العقاري .
وتعليقاً على ديناميكيات السوق الحالية، يرى خبراء عقاريون أن السوق العقارية السعودية تمر بمرحلة انتقالية تتميز بأساسيات اقتصادية كلية قوية إلى جانب تطورات تنظيمية مستمرة. ورغم تحديات القدرة الشرائية في الرياض، إلا أن الطلب يظل مرناً بدعم من الأنظمة الجديدة وحزمة الحوافز .
وعلى صعيد العرض، تستعد العاصمة لاستلام نحو 57 ألف وحدة سكنية جديدة خلال عامي 2026 و2027، مما يعكس استمرار الجهود لتلبية الطلب المتزايد في واحدة من أسرع الأسواق العقارية نمواً في المنطقة . هذا ويترقب الساقون تأثير قرار تجميد الإيجارات لمدة خمس سنوات في الرياض، والذي يهدف إلى ضبط الأسعار وتعزيز القدرة الشرائية للمستأجرين .
تسجيل الدخول / التسجيل




Comments
No comments yet. Be the first to comment!