دبي - الإمارات
يواجه عدد من المستثمرين الهنود الذين اشتروا عقارات في دبي تحقيقات من قبل مديرية الإنفاذ الهندية، بعد أن تبيّن أنهم استخدموا بطاقات الائتمان الدولية لدفع دفعات أولى أو إتمام عمليات الشراء، مما يتعارض مع أنظمة الصرف الأجنبي في الهند. وقد أظهرت المعطيات أن هذه التحقيقات طالت على الأقل ثلاثة مالكين هنود لعقارات في الإمارة خلال شهر فبراير الماضي، حيث تم استجوابهم حول مصادر الأموال المستخدمة في تلك الصفقات.
ويأتي هذا الإجراء التنظيمي في ظل تشديد الحكومة الهندية الرقابة على الالتزام بقواعد التحويلات المالية الخارجية، حيث تنص تعليمات بنك الاحتياطي الهندي على حظر الاقتراض لشراء عقارات في الخارج، وتصنف معاملات بطاقات الائتمان ضمن هذا الإطار كونها تمثل تسهيلات ائتمانية قصيرة الأجل. وبالمقابل، فإن نظام التحويلات المرنة المعتمد يسمح للأفراد بنقل الأموال عبر القنوات المصرفية بعد إثبات دفع الضرائب عليها، وهو ما لم يلتزم به هؤلاء المستثمرون.
وفي ظل هذه الملاحقات، يجد المستثمرون المتأثرون أنفسهم أمام خيارات محدودة لتصحيح أوضاعهم القانونية، إذ يتعين عليهم التوجه إلى بنك الاحتياطي الهندي لتسوية معاملاتهم، مع إمكانية اتخاذ البنك نظرية أكثر مرونة إذا ثبت أن الأموال المستخدمة قانونية رغم مخالفة طريقة الدفع. غير أن هذه التسوية لا تقي المستثمرين غرامات مالية محتملة، وقد تضطرهم في بعض الحالات إلى تحمل خسائر إضافية إذا قرروا بيع ممتلكاتهم في ظل ظروف السوق الراهنة.
ويزداد تعقيد الموقف بالنسبة لهؤلاء المالكين مع المؤشرات التي تظهر تراجعًا في سوق العقارات بدبي جراء التوترات الإقليمية، حيث تشير تقديرات إلى انخفاض حجم المعاملات العقارية في الإمارة بنسبة 37% خلال الأيام الاثني عشر الأولى من مارس مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، إلى جانب تسجيل بعض المبيعات بخصومات تصل إلى 15%. وتضع هذه العوامل المستثمرين الذين تلقوا إشعارات التحقيق أمام تحدٍ مزدوج، يتعلق بالامتثال للأنظمة الهندية من جهة، وإدارة استثماراتهم في سوق يشهد حالة من الترقب من جهة أخرى.
تسجيل الدخول / التسجيل




Comments
No comments yet. Be the first to comment!