دبي - الإمارات أصدرت محكمة دبي العقارية حكماً قضائياً لصالح مستثمر عقاري، الزمت بموجبه شركة تطوير عقاري برد مبلغ 955 ألف درهم، إضافة إلى تعويض قدره 150 ألف درهم، مع إلزامها بالفائدة القانونية بواقع 5% عن كامل المبلغ، إلى جانب المصاريف وأتعاب المحاماة.
تعود تفاصيل القضية إلى عقد شراء وحدة سكنية ضمن مشروع قيد التطوير في دبي، تم توقيعه في يناير 2023، حيث دفع المشتري أقساطاً تجاوزت قيمتها 1.7 مليون درهم شاملة الرسوم. إلا أن المطور أخفق في تسليم الوحدة وفق الموعد المتفق عليه نهاية ديسمبر 2023، مما دفع المشتري إلى وقف سداد الأقساط لحين الوفاء بالالتزامات التعاقدية.
على نحو غير متوقع، باشرت الشركة إجراءات فسخ العقد من جانب واحد عبر دائرة الأراضي والأملاك في دبي، مستندة إلى مزاعم تخلف المشتري عن السداد، وقامت بتراجع قيد الوحدة لصالحها وأعادت تسويقها لمشترين جدد. وأثبتت حيثيات الحكم أن نموذج الحجز الموقع بين الطرفين يشكل عقد بيع كامل، وأن الإخلال التعاقدي قد وقع من قبل المطور بعدم الالتزام بالجدول الزمني للمشروع، إذ لم تتجاوز نسبة الإنجاز وقت الفسخ 86%، مما منح المشتري الحق قانونياً في حبس الأقساط حتى يتم معالجة هذا الإخلال.
كذلك اعتبرت المحكمة أن إجراءات الفسخ التي أجرتها الشركة استناداً إلى وثيقة الإجراء الصادر عن دائرة الأراضي، غير صحيحة لأنها صدرت في ظل إخلال المطور بالتزاماته الأساسية. وبما أن الشركة قامت بالتصرف بالوحدة لصالح أطراف ثالثة، فقد أصبح تنفيذ العقد مستحيلاً، مما ترتب عليه الفسخ القانوني للعلاقة التعاقدية وإعادة الحال إلى ما كان عليه قبل إبرام العقد.
وأقرت المحكمة بحق المشتري في استرداد المبالغ المدفوعة بعد خصم الرسوم الإدارية والتسجيل، مضافاً إليها فائدة قانونية 5% من تاريخ رفع الدعوى. كما قدرت الضرر المادي والمعنوي الذي لحق بالمستثمر، والمتمثل في تجميد أمواله وضياع فرصة استثمارية بديلة، بما يستوجب تعويضاً قدره 150 ألف درهم. يمثل هذا الحكم الصادر عن محكمة دبي العقارية تأكيداً على مبدأ الالتزام بالشفافية في التعاملات العقارية، وحماية حقوق المشترين في مواجهة أي إخلال تعاقدي من قبل المطورين، ويعزز الثقة في بيئة الاستثمار العقاري بإمارة دبي التي تشهد نمواً متسارعاً في قطاع التطوير العقاري والتملك الحر.
تسجيل الدخول / التسجيل




Comments
No comments yet. Be the first to comment!