دبي - الإمارات
في تقييم حديث حول استقرار القطاع العقاري في دبي، أكدت وكالة ستاندرد آند بورز غلوبال للتصنيف الائتماني أن كبرى شركات التطوير العقاري المدرجة في السوق، وعلى رأسها إعمار العقارية وداماك العقارية ومجموعة أمنيات القابضة وبي إن سي للاستثمارات، لا تواجه أي ضغوط تُذكر على مستوى السيولة المالية، وذلك على الرغم من استمرار حالة الترقب الجيوسياسي في المنطقة.
ويرجع هذا الاستقرار المالي، وفقًا للتقرير، إلى النهج المتحفظ الذي تتبعه هذه الشركات في إدارة ديونها، إلى جانب نجاحها في تنويع مصادر التمويل عبر أسواق الصكوك ورأس المال الديني. فقد شهدت الفترة بين عامي 2025 و2026 نشاطًا لافتًا لهذه الشركات في إصدار الصكوك، حيث طرحت كل من داماك وأمنيات صكوكًا بقيمة 600 مليون دولار أمريكي خلال شهري فبراير ومارس 2026 على التوالي، فيما كانت بي إن سي للاستثمارات وأمنيات قد نجحتا في جمع 1.25 مليار دولار و900 مليون دولار خلال العام السابق. وتؤكد الوكالة أن آجال استحقاق هذه الديون موزعة بشكل مريح ولا تستدعي اللجوء إلى تمويلات جديدة على المدى القريب.
من ناحية أخرى، تتباين استراتيجيات الإنفاق الرأسمالي بين هذه الشركات الأربع الكبرى. ففي الوقت الذي تتسم فيه احتياجات كل من داماك وأمنيات وبي إن سي للاستثمارات بالانضباط والحدودية خلال الفترة الممتدة حتى عام 2027، تبرز شركة إعمار بخطتها الطموحة التي تستثمر فيها ما بين 10 إلى 11 مليار درهم إماراتي سنويًا. وتُخصص هذه الاستثمارات الضخمة لتطوير أصول كبرى مثل مركز دبي كريك مول وبرج دبي كريك، إلى جانب توسعة دبي مول وإضافة وحدات سكنية جديدة مخصصة للتأجير، وهو ما يعكس ثقة الشركة في الطلب طويل الأجل على الوجهات العقارية والتجزئة في الإمارة.
وتشير ستاندرد آند بورز إلى أن جزءًا كبيرًا من هذه الاستثمارات المخطط لها لا يزال قابلاً للمرونة والتعديل وفقًا لمتغيرات السوق، مع إمكانية إعادة تقييم أو تأجيل بعض المشاريع في حال دعت الحاجة لتعزيز السيولة أو حماية التدفقات النقدية. ويؤكد هذا التوجه أن الأولوية القصوى لهذه الشركات تظل منصبة على استكمال الأصول القريبة من التسليم وفق الجداول الزمنية المحددة، بدلاً من الانخراط في استثمارات مضاربية أو اقتناء أراضٍ جديدة في ظل الظروف الراهنة.
تسجيل الدخول / التسجيل




Comments
No comments yet. Be the first to comment!