تكساس - الولايات المتحدة
أعلنت شركة “سي إي إي هولدينغ” (SEE Holding) العقارية العملاقة ومقرها دبي، عن إلغاء مشروعها الضخم لتطوير “مدينة مستدامة” في مقاطعة كوفمان بولاية تكساس، والذي كان مقررًا أن يمتد على مساحة تقارب 2300 فدان، ليكون بذلك أحدث المشاريع العقارية الدولية التي تواجه تحديات تنظيمية في السوق الأمريكية.
وجاء هذا القرار بعد أسابيع فقط من إطلاق المدعي العام في تكساس، كين باكستون، تحقيقًا رسميًا في تفاصيل المشروع، وسط تصاعد الجدل حول طبيعة التطوير في المنطقة، وذلك في تطور يعكس حالة من التوتر بين رؤى التطوير العقاري المستدام واللوائح المحلية المشددة في ولاية تكساس.
على الرغم من أن شركة التطوير الإماراتية كانت قد استعرضت خططًا طموحة لإنشاء مجمع متكامل يضم وحدات سكنية متنوعة بين شقق وتاون هاوس ومساكن لكبار السن، إلى جانب مناطق للابتكار والأعمال تعمل بتقنيات الذكاء الاصطناعي والطاقة النظيفة، إلا أن هذه المشاريع لم تصل إلى مرحلة شراء الأراضي، مما جعل الانسحاب قرارًا استراتيجيًا مبكرًا.
وبحسب مصادر محلية، كانت الشركة تطمح إلى تحويل الموقع الواقع بالقرب من الطرق الرئيسية في جنوب شرق مقاطعة كوفمان إلى نموذج للمدن المستدامة التي تشتهر بتطويرها في أسواق الشرق الأوسط، مثل مشاريعها في الإمارات وسلطنة عُمان، إلا أن التحقيق الرسمي الذي أشار إلى مخاوف قانونية، إلى جانب التكهنات المثارة على منصات التواصل الاجتماعي، حال دون استكمال مسار المشروع.
يرى مراقبون أن هذا الانسحاب يمثل خسارة لسوق العقارات في منطقة دالاس فورت وورث (D-FW) التي كانت تتطلع لاستقطاب استثمارات نوعية في قطاع المدن الذكية والتطوير منخفض الانبعاثات، خصوصًا أن المشروع كان واعدًا بتوفير آلاف الوظائف في مجالات الهندسة، التكنولوجيا النظيفة، والخدمات المجتمعية.
من جهتها، امتنعت شركة “سي إي إي هولدينغ” عن التعليق على أسباب الانسحاب النهائي، بينما أكد مسؤولون محليون أن المخطط العقاري الذي كان ينتظره السوق قد طُوي بشكل نهائي، مما يعيد التساؤلات حول مستقبل استثمارات كبريات الشركات العالمية في قطاع التطوير العقاري المستدام بولاية تكساس في ظل التشريعات المتغيرة.
تسجيل الدخول / التسجيل




Comments
No comments yet. Be the first to comment!