الرياض - السعودية في خطوة تعزز الشفافية وترفع كفاءة السوق العقاري السعودي، أعلن السجل العقاري السعودي عن بدء استقبال طلبات التسجيل العيني لنحو 14,750 عقارًا في مدينتي مكة المكرمة وجدة، ضمن جهود متواصلة لتحديث منظومة توثيق الملكيات وتحسين بيئة الاستثمار في القطاع العقاري.
ويأتي هذا التوسع في إطار تطبيق نظام التسجيل العيني للعقار، الذي يُعد أحد أبرز التحولات الهيكلية في التشريعات العقارية في السعودية، حيث يعتمد على توثيق الملكية بناءً على الموقع الجغرافي والوصف الدقيق للوحدة العقارية، بدلًا من النظام التقليدي القائم على تسجيل المعاملات فقط. ومن ثم، يسهم هذا النظام في تقليل النزاعات العقارية وتعزيز موثوقية البيانات، ما يرفع من جاذبية الاستثمار العقاري في مكة وجدة.
وفي السياق ذاته، يشمل التسجيل العقارات السكنية والتجارية في مناطق محددة، مع إلزام الملاك بتقديم طلباتهم خلال المدد الزمنية المعلنة، وذلك عبر منصات رقمية متكاملة تسهّل الإجراءات وتختصر الوقت. كما يعكس هذا التوجه تسارع التحول نحو رقمنة الخدمات العقارية في السعودية، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 الهادفة إلى تحسين كفاءة القطاع ورفع مستوى الشفافية.
علاوة على ذلك، يمثل إدراج هذا العدد من العقارات في مدن رئيسية مثل مكة وجدة خطوة استراتيجية، نظرًا لأهمية هاتين المدينتين في القطاع العقاري والسياحي، حيث تشهدان طلبًا متزايدًا على التطوير السكني والفندقي، خاصة مع النمو المستمر في أعداد الحجاج والمعتمرين. وبالتالي، فإن استكمال تسجيل الملكيات يعزز من موثوقية السوق ويدعم عمليات التمويل والتطوير.
ومن جهة أخرى، يسهم نظام التسجيل العيني في توفير قاعدة بيانات دقيقة وشاملة عن الأصول العقارية، ما يدعم متخذي القرار والمستثمرين بمعلومات موثوقة، ويعزز من كفاءة التخطيط العمراني. كما يُتوقع أن ينعكس ذلك إيجابيًا على سوق العقارات في السعودية 2026، من خلال زيادة السيولة وتحفيز الاستثمارات طويلة الأجل.
وفي ضوء هذه التطورات، يبرز التوسع في التسجيل العيني كأحد الركائز الأساسية لتحديث القطاع العقاري في السعودية، حيث يجمع بين الحوكمة الرقمية وحماية الملكية، بما يعزز ثقة المستثمرين المحليين والدوليين في السوق.
تسجيل الدخول / التسجيل




Comments
No comments yet. Be the first to comment!