دبي - الإمارات
أعلنت منصة PanicSelling.com، المتخصصة في تتبع تحركات الأسعار اللحظية للعقارات في دبي وأبوظبي، عن إطلاق “مؤشر الذعر” (Dubai Panic Index) بشكل كامل، ليكون بذلك أول مؤشر يومي من نوعه على مستوى العالم يقيس حالة الضيق أو الاستعجال لدى البائعين في سوق دبي العقاري. يأتي هذا الإطلاق في وقت يشهد فيه السوق تحولات ملحوظة، حيث أظهرت بيانات حديثة تراجعًا في أحجام المعاملات وظهور تخفيضات انتقائية على الأسعار في بعض المناطق الرئيسية .
يعتمد المؤشر الجديد في عمله على تقنيات الذكاء الاصطناعي لتحليل آلاف القوائم العقارية يوميًا، ويقدم للمشترين والمستثمرين قراءة رقمية فورية لحالة السوق بدلاً من الاعتماد على التحليلات الدورية التقليدية. وقد صُمم هذا المؤشر ليكون بمثابة “مقياس حرارة” رقمي، إذ يتراوح مقياسه من صفر إلى 100، حيث يشير تجاوز حاجز 76 نقطة إلى أعلى مستويات الضيق بين البائعين، مما يخلق نافذة تفاوضية قوية للمشترين المحتملين .
ويستند المؤشر في حساباته اليومية إلى ثلاث ركائز أساسية لضمان دقة النتائج، وهي تكرار انخفاض الأسعار من خلال قياس النسبة المئوية للقوائم التي شهدت تخفيضات فعلية، إلى جانب قياس شدة الانخفاض عبر حساب متوسط قيمة التخفيضات التي أجراها البائعون، وأخيرًا قياس الزخم الأسبوعي لتقييم ما إذا كانت وتيرة التخفيضات في تسارع أم تباطؤ. وتأتي هذه الآلية في وقت تشير فيه تقارير حديثة إلى أن بعض الوحدات في مواقع رئيسية مثل برج خليفة وجزيرة النخلة قد شهدت تخفيضات تراوحت نسبتها بين 12 و15%، مما يعكس حالة من الترقب الحذر في السوق .
وإلى جانب الرقم الإجمالي للمدينة، يوفر المؤشر تحليلاً تفصيليًا لأكثر من 55 منطقة سكنية وتجارية في دبي، بما في ذلك دبي مارينا ووسط المدينة وجميرا سيركل فيليج والجميرا، حيث يُمكن للمستخدمين الاطلاع على درجة “الذعر” الخاصة بكل منطقة وعدد التخفيضات الفعلية ومتوسط النسبة المئوية للانخفاض. ومن المثير للاهتمام أن هذا الإطلاق يأتي في لحظة تشهد آراء متباينة حول أداء القطاع، إذ يؤكد بعض الخبراء أن السوق لا يشهد “بيع ذعر” واسع النطاق، مشيرين إلى أن التخفيضات الحالية لا تزال ضمن الإيقاع الطبيعي للسوق، بينما يرى آخرون أن التصحيح بدأ يطل برأسه مع تراجع حاد في أحجام التداول .
وقد لاقت المنصة التي أُسست باستثمار لم يتجاوز 300 دولار أمريكي و40 ساعة عمل فقط باستخدام نماذج الذكاء الاصطناعي، تفاعلاً واسعًا خلال أسابيعها الأولى، حيث اجتذب آلاف الزوار من المشترين والمستثمرين والوسطاء العقاريين من مختلف أنحاء العالم، لا سيما من الجالية الهندية التي تُعد أكبر مجموعة من المشترين الأجانب في دبي. هذا النمو العضوي يعكس حاجة السوق لأدوات تحليلية آنية تعتمد على البيانات الصلبة بدلاً من التوقعات والتقديرات .
وفي خطوة تهدف إلى تمكين المشترين بشكل أكبر، أتاحت المنصة خدمة تنبيهات مجانية عبر تطبيق واتساب، حيث يمكن للمستخدمين الاشتراك لتلقي إشعارات فورية عند انخفاض أسعار العقارات في المناطق التي يتابعونها بنسبة 5% أو أكثر. كما تعمل المنصة حاليًا على تطوير مؤشرات مماثلة لأسواق عقارية عالمية أخرى تشمل لندن وفلوريدا وتورونتو، مع خطط لإطلاق مؤشر خاص بمدينة حيدر أباد في المستقبل القريب .
تسجيل الدخول / التسجيل




Comments
No comments yet. Be the first to comment!