الرياض - السعودية
تشهد الساحة العقارية في العاصمة السعودية الرياض تحولا استراتيجيا في ميكانيكية التسعير، حيث كسرت مشاريع \"سكني\" الاحتكار السعري في حي النرجس الحيوي، مما خلق فجوة سعرية تعكس نجاح برامج الإسكان الحكومية في تحقيق التوازن. وبحسب تحليل لأسواق العقار، فإن متوسط أسعار الوحدات السكنية ضمن ضاحية الجوان (أحد معاقل \"سكني\") يبلغ نحو 700 ألف ريال للوحدة، في المقابل، لا يزال سعر الوحدة المماثلة في حي النرجس المجاور يتجاوز حاجز الـ 1.2 مليون ريال، وهو ما يعادل ضعف السعر تقريبا.
هذا التباين الحاد يؤكد نجاح استراتيجية \"التوازن العقاري\" التي تنتهجها وزارة البلديات والإسكان، حيث سجل متوسط سعر متر البناء في مشاريع \"سكني\" حوالي 3 آلاف ريال فقط، بينما تصل الأسعار في السوق المجاورة (غير المدعومة) إلى أكثر من 7500 ريال للمتر. ويعود هذا الانخفاض إلى ضخ الحكومة لأكثر من 6.3 ملايين متر مربع من الأراضي المطورة في شمال الرياض، مما ساهم في امتصاص الطلب المتزايد. وبالتالي، فإن هذا النموذج الاستباقي لإدارة المعروض يعد ترجمة فعلية لمستهدفات برنامج الإسكان الذي يسعى لرفع نسبة التملك إلى 70% بحلول عام 2030.
علاوة على ذلك، كشفت المؤشرات الصادرة عن وزارة البلديات والإسكان أن نسبة الإنجاز في المشاريع القائمة تحت الإنشاء بالرياض تجاوزت 93%، مع بدء تسليم الوحدات للمستفيدين عبر المطورين العقاريين. ويأتي هذا الزخم بالتزامن مع إعلان ولي العهد الأمير محمد بن سلمان عن توجيهات لبناء 53 ألف وحدة سكنية جديدة شمال الرياض، مما سيزيد مساحة ضاحية الجوان من 10 إلى 30 مليون متر مربع. وبالتالي، يتوقع أن تشهد الأشهر المقبلة مزيدا من الاستقرار في الأسعار، مما يعزز فرص الاستثمار الآمن ويدعم سيولة السوق العقاري، ويجعل من شمال الرياض نموذجا يحتذى به في تنظيم القطاع العقاري عالميا.
تسجيل الدخول / التسجيل




Comments
No comments yet. Be the first to comment!