القاهرة – مصر
تشهد منطقة غرب القاهرة حراكًا استثماريًا متصاعدًا في القطاع الفندقي، مدفوعًا بالنمو المتسارع في الحركة السياحية، وتوجه الدولة نحو زيادة الطاقة الاستيعابية للغرف الفندقية ضمن مستهدفات رؤية رؤية مصر 2030.
وفي هذا السياق، أكد المهندس إبراهيم زهدي، عضو غرفة التطوير العقاري باتحاد الصناعات، أن الفترة المقبلة ستشهد تنفيذ عدد من المشروعات الفندقية الجديدة في غرب القاهرة، في ظل الطلب المتزايد على الإقامة السياحية، وسعي الدولة لاستيعاب الأعداد المتنامية من الزوار.
وأوضح أن عام 2026 يمثل مرحلة مفصلية لإعادة تنظيم السوق العقارية، بعد موجة مبيعات قوية شهدتها السوق خلال عامي 2024 و2025، مشيرًا إلى أن الطلب الحقيقي على الوحدات السكنية لا يزال قائمًا، ما يعزز من قوة السوق ويفتح المجال أمام المطورين لإعادة هيكلة استراتيجياتهم بما يحقق توازنًا واستدامة أكبر.
وأشار زهدي إلى أن نجاح أي مشروع عقاري يرتبط بشكل أساسي باختيار الموقع المناسب، مؤكدًا على أهمية تنويع المحافظ الاستثمارية بين الأنشطة السكنية والتجارية والإدارية والفندقية، بما يحد من المخاطر الناتجة عن تقلبات السوق أو الركود في أحد القطاعات.
وشدد على ضرورة التريث في إطلاق المشاريع الجديدة، وربطها بمعدلات تنفيذ مرتفعة، تفاديًا لتأثيرات تقلبات الأسعار وارتفاع تكاليف مواد البناء، وهو ما يسهم في تعزيز الاستقرار المالي للشركات.
ويرتبط التوجه الاستثماري نحو غرب القاهرة بعدد من العوامل المحورية، في مقدمتها قرب المنطقة من المتحف المصري الكبير، إلى جانب تشغيل مطار سفنكس الدولي، ما جعلها وجهة جاذبة للسياح والمستثمرين، خاصة من الدول العربية.
كما لفت إلى أن اتباع آليات بيع تدريجية للمشروعات، بالتوازي مع تحقيق نسب تنفيذ متقدمة، أسهم في حماية الشركات من أزمات مالية شهدها السوق في فترات سابقة، مؤكدًا في الوقت ذاته أهمية تطوير مجتمعات متكاملة توفر جودة حياة عالية، على غرار النماذج الحديثة التي تم تنفيذها في الشيخ زايد.
وفي ظل هذه المعطيات، يبدو أن غرب القاهرة يتجه ليكون أحد أبرز مراكز الاستثمار السياحي والعقاري في مصر خلال السنوات المقبلة، مع تزايد الطلب على المشروعات الفندقية المتكاملة التي تلبي احتياجات السوق المحلية والدولية.
تسجيل الدخول / التسجيل




Comments
No comments yet. Be the first to comment!