دبي - الإمارات
تشهد دبي تحولاً جذرياً في مشهد الوساطة العقارية يتجاوز مجرد التحول الرقمي، حيث تمثل وكلاء العقارات التقليديون الآن لمجرد أدوات، بينما تتقدم إلى الواجهة منصات تعمل بالذكاء الاصطناعي، وذلك في إطار استراتيجية تهدف إلى جعل السوق العقاري البالغة قيمته 100 مليار دولار أكثر شفافية واعتماداً على البيانات.
على سبيل المثال، تم إطلاق منصة “Daleel” كبديل يعمل بالذكاء الاصطناعي يعتمد على بيانات حكومية موثقة من دائرة الأراضي والأملاك في دبي لتقديم رؤى استثمارية دون تحيز بشري، حيث يشرح المؤسس المشارك إيلان كوهين أن الهدف هو إزالة “التحيز” من عملية الاستشارة العقارية لضمان أن القرارات تستند إلى الحقائق فقط وليس إلى الحوافز الشخصية للوسطاء. في الوقت نفسه، شهد السوق إطلاق مساعد عقاري جديد بالكامل تحت اسم “Sai Dubai” يهدف إلى تبسيط عملية البحث والتحليل للمستثمرين والمستخدمين على حد سواء، مما يؤكد أن التكنولوجيا لم تعد مجرد إضافة بل أصبحت جوهر العملية.
بالإضافة إلى ذلك، لا يقتصر هذا التحول على أدوات البحث فقط، بل يمتد ليشمل كامل دورة حياة الصفقة، حيث تعمل حكومة دبي على إنشاء بنية تحتية رقمية متكاملة تشجع على استخدام الأنظمة الآلية، مما يضع السوق على أعتاب ما يمكن وصفه بـ “نقطة التحول الرقمي”، مع توقعات بأن يتم إنجاز أكثر من نصف المعاملات العقارية رقمياً بالكامل بحلول عام 2027. علاوة على ذلك، تعمل مبادرات مثل “أرض دبي” (DLD) و”مركز دبي المالي العالمي” (DIFC) على تسريع هذا التوجه من خلال إطلاق “غرفة حاضنة” للتقنيات العقارية (PropTech) تهدف إلى جذب 200 شركة ناشئة، مما يؤكد أن مستقبل السوق سيكون بلا شك بقيادة الخوارزميات والبيانات الضخمة وليس الحدس البشري فقط.
وبناءً على ذلك، فإن الوكلاء العقاريين في دبي مدعوون اليوم للتكيف مع هذه البيئة الجديدة أو المخاطرة بفقدان حصتهم في السوق، حيث أن دور الوسيط يتجه ليكون مستشاراً معتمداً على أدوات الذكاء الاصطناعي بدلاً من كونه مجرد وسيط معلومات.
تسجيل الدخول / التسجيل




Comments
No comments yet. Be the first to comment!