دبي - الإمارات
قضت محكمة دبي العقارية بفسخ عقد شراء وحدة سكنية في مشروع بمدينة سراييفو، وإلزام شركة عقارية برد مبلغ 244 ألف درهم إلى مشترية، مع إضافة فائدة تأخيرية قانونية.
ففي تفاصيل الدعوى التي تعود إلى شهر أغسطس من عام 2024، أبرمت سيدة عقداً لشراء فيلا ضمن مشروع تطويري في العاصمة البوسنية سراييفو، وذلك مقابل قيمة إجمالية بلغت 814 ألف درهم إماراتي، حيث قامت بسداد دفعة مقدمة قدرها 244 ألف درهم. إلا أن الشركة المطورة أخفقت في تسليم الفيلا بحلول الموعد المتفق عليه في العقد، مما دفع المشترية إلى اللجوء للقضاء لطلب إلغاء الاتفاقية واسترداد أموالها.
وعقب تقديم الدعوى، أبدت الشركة موافقتها الخطية على إنهاء العقد في أبريل 2025، مرسلة نموذج إلغاء رسمي مع طلب بمنحها مهلة إضافية لإعادة المبلغ المدفوع، وهو ما يعتبر في القانون \"إبطالاً بالتراضي\" حيث يتفق الطرفان على إنهاء الالتزامات التعاقدية وإعادة الأمور إلى ما كانت عليه قبل إبرام الصفقة . وبالرغم من انتهاء المهلة الممنوحة، لم تلتزم الشركة بسداد المبلغ المستحق، ليتحول النزاع إلى دعوى قضائية أمام المحاكم المختصة في دبي.
من جهة أخرى، أوضحت المحكمة منطوق حكمها بإضافة فائدة تأخيرية سنوية قدرها 5% على المبلغ المحكوم به، وذلك ابتداءً من تاريخ رفع الدعوى وحتى السداد الكامل. وتأتي هذه النسبة تطبيقاً للقرار الصادر عن الجمعية العمومية لمحكمة التمييز بدبي، والذي استقر على اعتماد نسبة 5% كسعر فائدة قانوني في حال غياب اتفاق مسبق بين الطرفين، معتبرة إياه تعويضاً عادلاً عن التأخير في الوفاء بالالتزام المالي . كما شمل الحكم إلزام الشركة المتعثرة بدفع جميع الرسوم والمصاريف القضائية والتكاليف القانونية المترتبة على الدعوى.
ويعكس هذا الحكم مدى حرص القضاء الإماراتي على حماية حقوق المستثمرين حتى في العقود المتعلقة بمشاريع خارج حدود الدولة، خاصة عندما تكون العلاقة التعاقدية خاضعة للقوانين المحلية أو عندما يتم اللجوء إلى محاكم دبي بناءً على بنود اختصاص قضائي واضحة . كما يسلط الضوء على الآثار القانونية لفسخ العقود العقارية، حيث يعيد الإبطال الطرفين إلى الحالة التي كانا عليها قبل التعاقد، وهو مبدأ راسخ في النظام القانوني الإماراتي يوفر حماية للمشترين في حال إخلال المطورين بالتزاماتهم.
تسجيل الدخول / التسجيل




Comments
No comments yet. Be the first to comment!