برلين - ألمانيا
في توسيع غير مسبوق لسلطات الدولة في السوق العقارية، كشفت وزيرة البناء في الحزب الاشتراكي الديمقراطي الألماني فيرينا هوبيرتس عن مشروع قانون مثير للجدل يهدف إلى \"تأمين الفضاءات الديمقراطية\"، وذلك ضمن تحالف ميرتس الحاكم. يمنح مشروع القانون الذي يعدل قانون البناء الألماني (Baugesetzbuch) البلديات حق الشفعة الموسع، حيث يمكنها اعتراض ومنع صفقات شراء العقارات إذا توفر \"مجرد اشتباه\" في أن المشتري يخطط لتحقيق أهداف مناهضة للدستور، وذلك دون الحاجة إلى إدانة جنائية أو أعمال عدائية واضحة.
من جهة أخرى، يستهدف القانون بشكل خاص الجماعات اليمينية المتطرفة، لمنعها من إنشاء \"بصمات مكانية\" لها في القرى الريفية أو الأحياء الحضرية. ووفقاً لمشروع القانون، فإن \"الجهود المناهضة للدستور\" تشمل أي مسعى قانوني نشط قد يكون له \"تأثيرات سياسية عاجلاً أم آجلاً\". علاوة على ذلك، لتسهيل هذه الإجراءات، ستحصل السلطات المحلية على صلاحيات غير مسبوقة للاطلاع على ملفات الاستخبارات الخاصة بالمشترين المحتملين من المكتب الاتحادي لحماية الدستور (BfV) والمكتب الاتحادي للشرطة الجنائية (BKA).
وبالتالي، يمثل هذا القانون تحولاً جذرياً في العلاقة بين الأمن الوطني والمعاملات العقارية الخاصة، حيث يصبح حق التملك مشروطاً بالولاء السياسي والفحص الأمني المسبق. ومن المتوقع أن يثير مشروع القانون نقاشاً واسعاً حول حدود صلاحيات الدولة وتوازنها مع الحقوق المدنية والملكية الخاصة، خاصة مع ما يثيره من مخاوف بشأن غموض معيار \"الاشتباه\" واحتمال استخدامه كأداة لتقييد الحريات بدلاً من مكافحة التطرف وحده.
تسجيل الدخول / التسجيل




Comments
No comments yet. Be the first to comment!