الرياض - السعودية
تشهد مدينة الملك عبدالله الاقتصادية (KAEC) تطوراً عقارياً صناعياً بارزاً يتمثل في تواصل الأعمال الإنشائية لمصنع هيونداي موتور، والذي أقيم داخل مجمع الملك سلمان لصناعة السيارات، حيث يمثل هذا المشروع أول مصنع من نوعه للشركة الكورية في منطقة الشرق الأوسط، مما يضيف قيمة نوعية للأصول العقارية الصناعية في المملكة.
تمتد المنشأة على مساحة حجزتها هيونداي بعقد إيجار أرض لمدة 20 عاماً بقيمة 175.7 مليون ريال سعودي، مما يعكس التزاماً طويل الأجل يعزز من جاذبية مدينة الملك عبدالله الاقتصادية كوجهة استثمارية للكيانات العالمية. وبهذا العقد، ترتفع القيمة الإجمالية للعقود الموقعة في المجمع الصناعي إلى مستويات قياسية، حيث تشغل هيونداي حيزاً حيوياً ضمن البنية التحتية المتطورة التي وفرتها المدينة لجذب كبرى الشركات المصنعة.
علاوة على ذلك، تم تطوير المصنع بالشراكة بين هيونداي موتور وصندوق الاستثمارات العامة السعودي (PIF)، الذي يمتلك حصة 70% مقابل 30% لهيونداي، وهو نموذج يعزز من مفهوم الاستثمار العقاري المشترك بين القطاعين الحكومي والخاص في الأصول الصناعية. ومن المقرر أن تبلغ الطاقة الإنتاجية للمصنع 50 ألف سيارة سنوياً، مع بدء التشغيل المخطط له خلال الربع الرابع من عام 2026، وهو ما سيحول هذه المنطقة الصناعية إلى مركز إقليمي حيوي لسوق السيارات.
وبالإضافة إلى ذلك، فإن وجود مصنع بهذا الحجم والسمعة العالمية سينعكس إيجاباً على قيم الأراضي والعقارات المجاورة في مدينة الملك عبدالله الاقتصادية، حيث من المتوقع أن تشهد المنطقة طلباً متزايداً على الوحدات السكنية واللوجستية والتجارية، مما يخلق دورة استثمارية عقارية واعدة. ويعتبر هذا المشروع نموذجاً حياً لكيفية تحويل الأراضي الصناعية المخطط لها إلى أصول منتجة تدر عوائد رأسمالية وتشغيلية، في إطار تحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030 للتنويع الاقتصادي وتوطين الصناعة.
تسجيل الدخول / التسجيل




Comments
No comments yet. Be the first to comment!