مدريد – اسبانيا
تشهد سوق العقارات في إسبانيا تحولاً لافتاً في خريطة المستثمرين الأجانب، مع صعود ملحوظ للمشترين المغاربة الذين نجحوا في اقتناص المرتبة الثانية ضمن قائمة أكبر الجنسيات استثماراً في القطاع، متقدمين على عدد من الأسواق الأوروبية التقليدية.
ووفقاً لبيانات صادرة عن المجلس العام للموثقين الإسبان، استحوذ المغاربة على نحو 7.7% من إجمالي المعاملات العقارية للأجانب خلال النصف الثاني من العام الماضي، بما يزيد على 5150 صفقة، ليأتوا في المرتبة الثانية بعد البريطانيين الذين حافظوا على الصدارة.
ويعكس هذا الأداء المتقدم تحولات في توجهات الاستثمار العقاري، حيث تجاوز المشترون المغاربة نظراءهم من الإيطاليين والألمان، في مؤشر على تنامي ثقة هذه الشريحة بالسوق الإسباني، سواء لأغراض السكن أو الاستثمار.
وأشار التقرير إلى استمرار الفجوة السعرية بين المشترين الأجانب والمواطنين الإسبان، إذ بلغ متوسط سعر المتر المربع الذي يدفعه الأجانب غير المقيمين نحو 3242 يورو، مقارنة بـ1839 يورو فقط للإسبان، ما يعكس قدرة شرائية أعلى واستعداداً لدفع علاوات سعرية مقابل المواقع المميزة.
ورغم هذا النشاط، سجل إجمالي معاملات الأجانب تراجعاً طفيفاً بنسبة 4.4%، ليستقر عند أكثر من 66 ألف صفقة، ما يمثل نحو 18.4% من إجمالي مبيعات العقار في البلاد.
في المقابل، واصلت أسعار العقارات المشتراة من قبل الأجانب اتجاهها الصاعد، حيث بلغ متوسط السعر نحو 2479 يورو للمتر المربع، بزيادة سنوية قدرها 5%، مدفوعة بزيادة الطلب في مناطق محددة واستمرار جاذبية السوق.
وتركزت استثمارات المغاربة بشكل ملحوظ في مناطق مثل Murcia وNavarra وAragon وLa Rioja، وهي مناطق توفر فرصاً استثمارية بأسعار تنافسية مقارنة بالمدن الكبرى.
في المقابل، أظهرت البيانات تراجعاً في نشاط بعض الجنسيات الأخرى، مثل الروسية والصينية والنرويجية، ما يعكس إعادة تموضع في خريطة الطلب الأجنبي على العقارات الإسبانية.
تعكس هذه المؤشرات استمرار جاذبية السوق العقاري الإسباني للمستثمرين الدوليين، مع بروز لاعبين جدد يعيدون تشكيل موازين القوى داخل السوق، في ظل بيئة استثمارية مرنة وأسعار لا تزال تنافسية مقارنة بالأسواق الأوروبية الأخرى.
تسجيل الدخول / التسجيل




Comments
No comments yet. Be the first to comment!