الرياض - السعودية كشفت تسريبات مالية صادرة عن وكالة بلومبرغ أن المملكة العربية السعودية شرعت في تنفيذ مراجعة شاملة لملف مشاريعها العملاقة، وذلك في إطار استراتيجية تهدف إلى ترشيد الإنفاق وضبط التكاليف. وعلى رأس المشاريع الخاضعة للتدقيق حالياً، مشروع جزيرة القدية الساحلية في مدينة جدة، والذي قد يشهد تعديلات جذرية في مكوناته الترفيهية. حيث أكدت المصادر أن الجهات المختصة تدرس بدقة الجدوى الاقتصادية للمشروع، مما قد يؤدي إلى إلغاء خطط بناء “ملعب ساحل القدية” الذي كان مخصصاً لاستضافة منافسات كأس العالم 2034.
تأتي هذه التطورات لتؤكد تحولاً في أولويات صندوق الاستثمارات العامة، الذي بات يمنح الأولوية للمشاريع ذات العائد الاستثماري الأعلى وقدرتها على جذب رؤوس الأموال الأجنبية والشراكات مع القطاع الخاص. وبينما يتم إعادة تقييم مشاريع كبرى مثل “مدينة القدية” الساحلية، تواصل الرياض تركيز جهودها على تطوير ملاعب أخرى ضمن ملف استضافة البطولة، مثل ملعب الأمير محمد بن سلمان في مدينة القدية الرياضية، مما يعكس استراتيجية “الأثر الأمثل بالتكلفة المناسبة” التي أعلن عنها وزير المالية مؤخراً.
يرى خبراء الاقتصاد أن هذا التحول نحو مبدأ “الواقعية” في تنفيذ الرؤية يهدف إلى حماية الاقتصاد الكلي من خطر “ارتفاع الحرارة” جراء الإنفاق المتسارع. ومن خلال التركيز على قطاعات حيوية مثل السياحة والذكاء الاصطناعي والخدمات اللوجستية، تسعى المملكة إلى ترشيد النفقات وإعادة توجيه السيولة نحو المشاريع التي تحقق قيمة اقتصادية مباشرة، وهو ما يفسر إعادة النظر في ضم جزيرة القدية لقائمة ملاعب المونديال.
تسجيل الدخول / التسجيل




Comments
No comments yet. Be the first to comment!