دبي - الإمارات
للمرة الأولى منذ تدشينه قبل 27 عاماً، يغلق أيقونة الضيافة العالمية «جميرا برج العرب» أبوابه أمام النزلاء، معلناً بدء أكبر برنامج تجديد شامل في تاريخه، يمتد لنحو 18 شهراً بهدف الحفاظ على إرثه المعماري الفريد وطابعه المميز الذي جعله أحد أكثر المباني تصويراً في العالم . تأتي هذه الخطوة ضمن استراتيجية أوسع لتعزيز مكانة دبي كوجهة سياحية عالمية، مع التركيز على إعادة تأهيل النسيج الداخلي للصرح الذي صممه المهندس توم رايت على شكل شراع مركب تقليدي .
علاوة على ذلك، أسندت مجموعة «جميرا» مهمة الإشراف على هذا التحول إلى المهندس المعماري الفرنسي الشهير تريستان أوير، الذي سبق أن قاد ترميم معالم باريس التاريخية مثل فندق كريون ومجمع ليه باين دوش، وذلك بعد عملية اختيار دقيقة استمرت عامين . من جهة أخرى، يركز نهج أوير على «الصيانة المحترمة»، حيث سيعمل على تعزيز 70 إلى 80 بالمئة من الديكور الموجود عبر حرفيين متخصصين، بدلاً من استبداله بالكامل، مع الحفاظ على العناصر الأيقونية كالردهة الملونة وحوض السمك، بينما تشهد منطقة السبا تجديداً أكثر شمولاً .
في سياق متصل، يهدف الترميم إلى ضمان استمرارية الهوية البصرية للمبنى الذي يضم 198 جناحاً فاخراً، والذي ساهم في إعادة تعريف معايير الضيافة الفائقة الجودة منذ افتتاحه في ديسمبر 1999 . أكد توماس بي ماير، الرئيس التنفيذي لمجموعة «جميرا»، أن هذا البرنامج يمثل «فصلاً جديداً في قصة برج العرب»، ليعزز مكانته كالعقار الوحيد ضمن المجموعة المحدودة الإصدار من الوجهات الأيقونية . وبينما لم تحدد الشركة تاريخاً دقيقاً لإعادة الافتتاح، شدد القائمون على المشروع على أن الأولوية تبقى لإتقان العمل لا تسريعه، وهو ما يتماشى مع فلسفة دبي في تقديم مشاريع طموحة بلا استعجال .
تسجيل الدخول / التسجيل




Comments
No comments yet. Be the first to comment!