الرياض - السعودية
كشف صندوق الاستثمارات العامة السعودي (PIF) عن استراتيجيته للمرحلة القادمة، واضعاً قطاع التطوير العمراني والتنمية الحضرية في مقدمة 6 قطاعات حيوية ستعيد تشكيل المشهد العقاري والسكني في المملكة، حيث يأتي هذا القطاع كركيزة أساسية لتحويل المدن السعودية إلى مراكز حضرية جاذبة للاستثمار والعيش.
إلى جانب القطاع العمراني، تشمل القطاعات الخمسة الأخرى كلاً من: السياحة والسفر والترفيه الذي يتكامل مع المشاريع العقارية، والصناعات المتقدمة والابتكار التي تزود قطاع البناء بتقنيات حديثة، بالإضافة إلى الصناعة والخدمات اللوجستية، والبنية التحتية للطاقة النظيفة والمياه، ثم العملاقة نيوم التي تمثل مختبراً حياً لأحدث مفاهيم التخطيط الحضري.
ولعل أبرز ما يميز هذه الاستراتيجية هو ضخ استثمارات غير مسبوقة في قطاع التطوير العقاري، حيث يقود صندوق الاستثمارات العامة مشاريع ضخمة مثل \"مدينة الملك سلمان\" و\"الرياض الخضراء\" و\"مشروع روشن\" الذي يعد أحد أكبر مشاريع الإسكان في العالم. علاوة على ذلك، تسهم هذه المشاريع في تعزيز مفهوم المدن المستدامة من خلال دمج الطاقة المتجددة في أنظمة الإنارة والتبريد، وتطبيق معايير البناء الأخضر التي تخفض استهلاك الطاقة والمياه بنسبة تصل إلى 40% مقارنة بالمباني التقليدية.
بالإضافة إلى ذلك، يعمل الصندوق على تحفيز الاستثمار العقاري المحلي والدولي عبر طرح أراضٍ وفرص تطوير في مواقع استراتيجية، مما يرفع من قيمة الأصول العقارية ويعزز دور التمويل العقاري كأداة داعمة. ومن ناحية أخرى، يؤدي التوسع في التنمية الحضرية إلى خلق آلاف الوحدات السكنية والتجارية، مستهدفاً رفع نسبة تملك المواطنين للمساكن إلى 70% بحلول 2030، مع تحسين جودة الحياة في المدن السعودية.
يرسم صندوق الاستثمارات العامة من خلال هيمنة قطاع التطوير العمراني على استراتيجيته، خارطة طريق جديدة لعقارات المستقبل، حيث تتحول المدن إلى وجهات متكاملة تدمج بين السكن والعمل والترفيه، مما يعزز مكانة المملكة كواحدة من أسرع أسواق العقار نمواً في العالم.
تسجيل الدخول / التسجيل




Comments
No comments yet. Be the first to comment!