الدوحة - قطر
تتجه بوصلة القطاع العقاري في دولة قطر نحو انتعاش ملموس ووتيرة نمو متسارعة خلال الربع الثاني من عام 2026، مدفوعة بتآزر فريد بين الأدوات التسويقية المبتكرة والمشاريع الإنشائية العملاقة التي تحتضنها أرقى المناطق العصرية مثل مدينة لوسيل وجزيرتي اللؤلؤة وجيوان.
وبحسب القراءة التحليلية التي قدمها تقرير شركة “الأصمخ” للمشاريع العقارية، فإن المشهد العقاري اليوم يستند إلى أرضية صلبة من القوانين والتشريعات الجاذبة، وفي مقدمتها السماح بالتملك الأجنبي الكامل بنسبة 100%، جنباً إلى جنب مع التعديلات الجوهرية التي أدخلها مصرف قطر المركزي على ضوابط التمويل العقاري، والتي تُعد بمثابة المحرك الرئيسي لتعزيز جاذبية السوق على المدى الطويل ورفع كفاءة أداء البنوك المحلية عبر منح المستثمرين مرونة أكبر في إدارة تدفقاتهم المالية.
وتشير البيانات الإحصائية إلى أن هذا الانتعاش المرتقب هو امتداد لمسيرة القوة التي سجلها العام الماضي، حيث شهد عام 2025 إبرام نحو 8.3 آلاف عقد بقيمة إجمالية ناهزت 24.3 مليار ريال، وهو رقم يعكس قفزة هائلة مقارنة بالأعوام السابقة.
ورغم التقلبات الشهرية العارضة التي قد تطرأ على حجم التداولات، كما رُصد في شهر مارس الماضي، إلا أن المؤشرات العامة للشهور الأولى من عام 2026 تظهر تصاعداً في النشاط بنسبة تصل إلى 57% مقارنة بالفترة ذاتها من العام المنصرم، مما يؤكد صمود القطاع وقدرته على استقطاب الرساميل المحلية والدولية. وتلعب التسهيلات الائتمانية الجديدة دوراً محورياً في هذا الزخم، خاصة مع رفع سقف التمويل للمواطنين القطريين إلى 80% للعقارات التي تصل قيمتها إلى ستة ملايين ريال، وتوفير خيارات تمويلية للمقيمين والمستثمرين الأجانب بفترات سداد تمتد إلى ثلاثين عاماً، مما يفتح آفاقاً جديدة للتملك والاستثمار.
تسجيل الدخول / التسجيل




Comments
No comments yet. Be the first to comment!