الرياض، السعودية
في قلب منطقة القصيم، وبالتحديد مدينة عنيزة، يشهد السوق العقاري حالة من النشاط غير المسبوق تعكس التحولات الاقتصادية والتطويرية التي تعرفها المملكة في القطاع العقاري. مع ارتفاع الطلب على الإسكان وازدهار المشاريع السكنية والتجارية، بدأت الشركات الكبرى في استثمار الأراضي الخام، لتحويلها إلى مجتمعات حضرية متكاملة توفر بيئة استثمارية جاذبة للمطورين والمواطنين على حد سواء.
ويبرز مشروع ضاحية النرجس كمثال نموذجي لهذا التحول، حيث يجري تطوير مساحة ضخمة تصل إلى مليوني متر مربع، تشمل نحو 2200 قطعة متنوعة بين سكنية وتجارية، مع مراعاة جودة التخطيط العمراني وخلق مساحات عامة ومرافق خدمية متكاملة. يركز المشروع على مفهوم \"أنسنة المدن\"، الذي يضمن توفير بيئة حضرية متوازنة تعزز جودة الحياة وتجذب العائلات والمستثمرين على حد سواء.
ويشير الخبراء إلى أن الطفرة العقارية في عنيزة لا تقتصر على ضاحية النرجس فقط، بل تمتد إلى محافظات أخرى في القصيم مثل الرس وبريدة، حيث تتميز هذه المدن بالتخطيط العمراني الجيد والبنية التحتية المتطورة، مما يجعلها وجهة مثالية لإطلاق مشاريع جديدة تتوافق مع التوجهات الاستثمارية الحديثة. كما أن برامج وزارة الإسكان لتحفيز تملك المواطنين، بالإضافة إلى التوقعات المتعلقة بالسماح للأجانب بتملك العقار مطلع العام المقبل، تضاعف من جاذبية السوق وتفتح آفاقًا جديدة للنمو المستدام.
وفي ظل هذه المعطيات، أصبح السوق العقاري في القصيم أكثر تنافسية، حيث يمكن شراء الأراضي المطوّرة بأسعار مناسبة مقارنة بالقيمة المستقبلية بعد اكتمال المشاريع. يعكس هذا المشهد التوسع المستمر في الأنشطة السكنية والتجارية، وهو مؤشر قوي على انتعاش القطاع العقاري في المملكة بشكل عام، ويضع عنيزة على خريطة الاستثمار العقاري كوجهة واعدة تجمع بين فرص النمو الاقتصادي والاستثمار المستدام.
إن الطفرة التي يشهدها السوق العقاري في عنيزة تُظهر قدرة القطاع على استيعاب الطلب المتزايد، وتبرز الدور الحيوي للمشاريع الكبرى مثل ضاحية النرجس في إعادة الدينامية إلى السوق السعودي، مع تقديم نموذج متكامل يجمع بين الاستثمار، التطوير العمراني، والخدمات المجتمعية التي تدعم جودة الحياة وتخلق بيئة جاذبة للمستثمرين المحليين والدوليين.
تسجيل الدخول / التسجيل




Comments
No comments yet. Be the first to comment!