القاهرة – مصر
في تصريحات نارية هي الأقوى منذ بداية 2025، حذّر المهندس علاء فكري، رئيس مجلس إدارة شركة «بيتا إيجيبت للتطوير العقاري»، من تحول شريحة كبيرة من المشترين إلى «مضاربين محترفين» يشترون الوحدات بمقدم 10-20% فقط ثم يعيدون بيعها خلال أشهر لجني أرباح سريعة، مما تسبب في ارتفاع غير مبرر للأسعار وتفاقم ظاهرة التعثر عندما تنهار خططهم.
وقال فكري أن «السوق العقاري المصري يعاني اليوم من مرض خطير اسمه (الزبون غير الجاد). هؤلاء لا يملكون قدرة سداد حقيقية، يدخلون السوق ليراهنوا على زيادة الأسعار، وعندما تتوقف الزيادة أو ترتفع الفوائد يتركون الوحدة ويختفون، مما يضر بصورة القطاع ككل ويربك خطط الشركات الجادة».
وكشف فكري أن نسبة التعثر في بعض المشاريع الجديدة وصلت إلى 28% خلال 2025 بسبب هذه الظاهرة، رغم أن الشركات تستفيد مادياً عند إعادة بيع الوحدة بسعر السوق الجديد، لكن الضرر الأكبر يكمن في تشويه سمعة السوق وإرباك التخطيط طويل الأجل.
الحل؟ نظام «التحقق من جدية العميل» قبل التعاقد
طالب فكري بتطبيق فوري لمنظومة مشابهة لـ «I-Score» الائتماني ولكن مخصصة للقطاع العقاري، تشمل قاعدة بيانات مركزية تجمع سجل كل عميل في كل شركة تطوير، كذلك معرفة عدد الوحدات التي اشتراها ومدى التزامه بالسداد إضافة إلى ربط النظام بين كل الشركات العقارية الكبرى خلال 90 يوماً و رفض التعاقد تلقائياً مع أي عميل لديه تعثر سابق في أكثر من مشروعين.
وأضاف: «الشركات الكبرى بدأت بالفعل تطبق هذا النظام داخلياً، لكننا نحتاج تشريعاً أو اتفاقاً جماعياً بين الغرفة والشعبة العقارية لتعميمه، لأن السوق لن يتحمل موجة تعثر جديدة في 2026 مع ارتفاع أسعار الفائدة المتوقع».
وختم فكري بتحذير مباشر للمطورين:
«من يستمر في بيع (للكل) دون تمحيص سيجد نفسه في 2026 يبيع 100 وحدة ليسترد 40 فقط، والخاسر الأكبر سيكون المشتري الجاد والسوق ككل».
تصريحات علاء فكري تفتح ملفاً كان مغلقاً منذ سنوات، وتضع الكرة الآن في ملعب شعبة الاستثمار العقاري واتحاد المطورين لاتخاذ قرار سريع قبل أن تتحول الفقاعة المضاربية إلى أزمة شاملة.
تسجيل الدخول / التسجيل




Comments
No comments yet. Be the first to comment!