واشنطن – الولايات المتحدة
تتوقع توقعات الخبراء استمرار تباطؤ نمو أسعار المنازل في الولايات المتحدة خلال عام 2026، لتسجل زيادة بنسبة 1.4% فقط، وهو أبطأ معدل سنوي منذ 14 عامًا، رغم توقعات بخفض أسعار الفائدة عدة مرات من قبل الاحتياطي الفيدرالي، حسب استطلاع أجرته رويترز.
ويعتبر هذا التباطؤ إيجابيًا للمشترين لأول مرة، الذين تعثرت أجورهم عن مواكبة الارتفاع السريع للأسعار، إلا أن السوق يظل ضعيفًا جزئيًا نتيجة الأسعار المرتفعة ونقص المنازل ذات الأسعار المعقولة.
ومن المتوقع أن يبلغ متوسط معدل الرهن العقاري لمدة 30 عامًا 6.18% في 2026، مقابل 6.32% حاليًا، على أن ينخفض إلى 5.88% في 2027، رغم توقع السوق بخفض أسعار الفائدة ثلاث مرات. وتظل معدلات الرهن أعلى من 6% منذ أواخر 2022، مقارنة بمستويات 2-3% خلال جائحة كوفيد-19، مما يجعل العديد من الأسر المثبتة لقروض منخفضة الفائدة مترددة في إعادة تقييم خياراتها الحالية.
ويشير مؤشر ستاندرد آند بورز كوليدتي كيس-شيلر المركب لـ20 منطقة حضرية إلى أن زيادة 1.4% في 2026 ستشكل أبطأ معدل سنوي منذ 2011، مع توقع تسارع الزيادة إلى 2.7% في 2027.
ويبرز من الاستطلاع أن أبرز التحديات أمام المشترين لأول مرة تتمثل في نقص المنازل ذات الأسعار المعقولة وصعوبة ادخار مبلغ الدفعة الأولى، إلى جانب ضعف سوق العمل، وقلة الائتمان، وعدم وجود دعم كافٍ للمشترين.
وأكد لورانس يون، كبير الاقتصاديين في الرابطة الوطنية للوسطاء العقاريين، أن هناك نقصًا حادًا في المعروض من المنازل بأسعار مناسبة، مشيرًا إلى أن تحويل بعض المباني المكتبية الشاغرة إلى وحدات سكنية قد يكون أحد الحلول.
ويبلغ متوسط سعر المنزل الجديد في أمريكا حاليًا أكثر من 400 ألف دولار، أي بزيادة تقارب 55% عن مستويات ما قبل الجائحة. وتشكل مشتريات المنازل لأول مرة 21% فقط من السوق، فيما يرى 85% من المحللين أن القدرة على تحمل التكاليف ستتحسن العام المقبل، لكن بشكل متواضع.
ويتوقع الخبراء أن تحافظ مبيعات المنازل القائمة، التي تمثل أكثر من 90% من المعاملات، على معدل سنوي ثابت يبلغ 4.1 مليون وحدة خلال الربعين المقبلين، قبل أن ترتفع قليلًا إلى 4.2 مليون وحدة ربع سنويًا، وهو أقل بكثير من ذروة أوائل 2021 البالغة 6.6 مليون وحدة.
تسجيل الدخول / التسجيل




Comments
No comments yet. Be the first to comment!