القاهرة، مصر
سجل سوق التمويل العقاري في مصر نموًا ملحوظًا خلال الربع الثالث من عام 2025، مسجلاً ارتفاعًا في عدد العملاء وقيمة التمويلات، في مؤشر واضح على تعافي القطاع العقاري وزيادة جاذبيته للمستثمرين والمشترين على حد سواء.
وفقًا للتقارير الصادرة عن الهيئة العامة للرقابة المالية، بلغ عدد العملاء الذين استفادوا من التمويل العقاري 2,818 عميلًا، بزيادة قدرها 22% مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، بينما وصلت قيمة التمويلات إلى 7.285 مليار جنيه، محققة نموًا بنسبة 20.19% مقابل 6.062 مليار جنيه في 2024.
ويشير التقرير إلى تغيرات واضحة في تفضيلات العملاء، حيث تراجعت الطلبات على الوحدات السكنية الصغيرة التي تقل مساحتها عن 86 مترًا، في حين سجلت الوحدات الأكبر طلبًا متزايدًا، مع تسجيل 2,814 عقدًا تمثل نحو 99.86% من إجمالي السوق.
كما أظهرت البيانات ارتفاعًا في استخدام التمويل العقاري لأغراض السكن، حيث استحوذت الوحدات السكنية على 92.97% من إجمالي التمويلات، في حين بلغ عدد العملاء الذين استفادوا من التمويل لأغراض غير سكنية 198 عميلًا، بزيادة بلغت 52.31%.
وتتنوع خيارات التمويل وفقًا لمساحة الوحدة ونوعها، حيث تبدأ أسعار الشقق السكنية الأقل من 86 مترًا من 1.2 مليون جنيه، وتصل بين 86 و120 مترًا إلى 1.8 مليون جنيه، فيما تتجاوز المساحات الأكبر 120 مترًا 2.5 مليون جنيه، بينما تبدأ العقارات غير السكنية من 3 ملايين جنيه.
ويعزى هذا النمو إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها دخول شركات جديدة للسوق بعد استيفاء الحد الأدنى لرأس المال، واعتماد عمليات توريق أدت إلى ضخ سيولة إضافية، بالإضافة إلى العروض المرنة المقدمة من المطورين بفترات سداد تصل إلى 13 عامًا، فضلًا عن تراجع أسعار الفائدة الذي ساهم في جذب قاعدة جديدة من العملاء.
ويؤكد خبراء السوق أن هذه الطفرة في التمويل العقاري تعكس تحولات جوهرية في السوق المصري، وتعزز فرص الاستثمار العقاري، كما تسهم في دعم الاقتصاد الوطني من خلال زيادة نشاط التشييد والبناء وتوسيع قاعدة الملاك والمستثمرين في القطاع العقاري.
تسجيل الدخول / التسجيل




Comments
No comments yet. Be the first to comment!