واشنطن، الولايات المتحدة
في خطوة جريئة تهدف لتحقيق غايتين في وقت واحد، شنت شركتا تمويل الإسكان الأمريكيتان (فاني ماي) و(فريدي ماك) حملة شراء غير مسبوقة للرهون العقارية عبر السوق الثانوية حيث قامتا بزيادة حيازاتهما من الأوراق المالية المدعومة بالرهن العقاري بنسبة تتجاوز 25٪ خلال الفترة من مايو إلى أكتوبر 2025، لتصل استثماراتهما إلى 234 مليار دولار، وهو أعلى مستوى منذ عام 2021.
وتتركز هذه الإستراتيجية التي تعمل تحت مظلة إدارة ترامب على محورين رئيسيين، يتمثل الأول في خفض تكلفة الإسكان على الأمريكيين عبر ضخ سيولة كبيرة في سوق الرهن العقاري الثانوي، مما يزيد قدرة البنوك على منح قروض جديدة ويضع ضغوطًا هبوطية على أسعار الفائدة السكنية، بينما يركز المحور الثاني على زيادة أرباح الشركتين وتحسين موازنتهما العمومية لتتمكنا من الإفلات من وصاية الحكومة التي دامت 17 عامًا والعودة إلى سوق الأسهم.
وبينما يتجنب المسؤولون المباشرة في تعليقهم على عمليات الشراء، فإن التصريحات الرسمية المتتالية تؤكد نية الإدارة استخدام قدرات الشركتين المالية لمواجهة أزمة الإسكان في البلاد، في وقت يعمل فيه صناع السياسة على تسريع خططهم لإعادة طرح أسهم فاني ماي وفريدي ماك للاكتتاب العام خلال العام المقبل، حيث يجري إعداد التشريعات اللازمة وتقوية المحافظ الاستثمارية لجذب رؤوس الأموال الخاصة.
ويحذر اقتصاديون من مخاطر هذه الاستراتيجية المزدوجة، حيث أن تراكم هذا الحجم الكبير من الأصول في ظل اقتصاد يتوقع تباطؤه قد يعرض الشركتين لموجة خسائر إذا ارتفعت معدلات التخلف عن السداد، في حين يرى محللون أن تعزيز المحفظة الاستثمارية الآن يعد خطوة ضرورية لضمان نجاح أكبر عملية طرح عام في وول ستريت منذ عقد من الزمن.
تسجيل الدخول / التسجيل




Comments
No comments yet. Be the first to comment!