محار الحسن، مساحات
في ظل تقلبات الأسواق العالمية، حيث سجلت الفضة ارتفاعاً قياسياً بنحو 165-170% خلال عام 2025 لتصل إلى مستويات تتجاوز 77-79 دولاراً للأونصة، يبرز قطاع العقارات في دول الخليج، خاصة الإمارات والسعودية، كملاذ ملموس جذاب يجمع بين الاستقرار والعوائد المستدامة. فقد شهد السوق العقاري في دبي أداءً استثنائياً، مع تسجيل أكثر من 59,000 صفقة بقيمة تجاوزت 170 مليار درهم في الربع الثالث وحده، وارتفاع في الأسعار بنسب تصل إلى 20-30% في المناطق الرئيسية، مدعوماً بنمو الناتج المحلي الإجمالي المتوقع بنحو 5-6% للإمارات في 2025.
أما في السعودية، فقد بلغت قيمة المبيعات السكنية في الرياض نحو 17.6 مليار ريال (4.69 مليار دولار) في الربع الثالث، مع تسليم آلاف الوحدات الجديدة وخطط لإضافة أكثر من 57,000 وحدة في 2026-2027، مما يعكس ثقة المستثمرين في المشاريع الكبرى مثل نيوم والقدية ضمن رؤية 2030.
ويرى أحد الخبراء العقارين أن العقارات في الخليج ليست مجرد استثمار، بل أداة تحوط فعّالة ضد التقلبات الجيوسياسية والتضخم. المستثمرون المحليون والأجانب يرون في الأصول عالية الجودة، سواء سكنية أو تجارية، وسيلة لتخزين القيمة على المدى الطويل، خاصة مع تحسينات البنية التحتية وبرامج الإقامة الذهبية\".
وتشير التحليلات إلى تركيز الطلب على العقارات الفاخرة والراقية، حيث ساهمت التدفقات الأجنبية في دبي بأكثر من 110,000 مستثمر جديد، وارتفاع إشغال المكاتب من الدرجة الأولى في الرياض إلى نحو 99%. كما يدعم نمو السياحة والتنويع الاقتصادي الطلب على العقارات التجارية والمختلطة، مع توقعات بنمو السوق العقاري في الخليج بنسبة 7-9% سنوياً حتى 2030.
الاستثمار المؤسسي والعقارات التجارية في الخليج
تواصل الاستثمارات المؤسسية تدفقها نحو العقارات التجارية عالية الجودة في دبي وأبوظبي والرياض، مدعومة بنمو السياحة الذي تجاوز 17 مليون زائر في دبي، وجذب مراكز الكفاءات العالمية. وقد أظهرت تقارير حديثة ارتفاعاً في الإيجارات بنسب تصل إلى 8-18% في أبوظبي، وإشغالاً قوياً في المكاتب والتجزئة.
وفي بيئة غير مؤكدة، تبرز العقارات الملموسة ذات الدخل المستدام كخيار استثنائي. القطاع في الخليج يعتمد على أساسيات قوية مثل النمو السكاني، التحضر، والإصلاحات التنظيمية التي تسهل الملكية الأجنبية.
التوزيع الأمثل للمحفظة في 2026
يوصي مستشارو الاستثمار بتخصيص 25-35% للأصول الملموسة، مع التركيز على 20-25% للعقارات في أسواق ناضجة مثل دبي والرياض، لتوفير حماية ضد التضخم ومخاطر العملات، خاصة مع توقعات انخفاض أسعار الفائدة. هذا التنويع يكمل الاستثمارات في الأسهم والمعادن الثمينة مثل الفضة والذهب.
يبدو أن أداء 2025 يؤكد جاذبية العقارات في الخليج كملاذ آمن، حيث تستمر الإصلاحات والمشاريع الكبرى في تعزيز الثقة، مما يجعلها خياراً مفضلاً للمستثمرين الباحثين عن الاستقرار والنمو المستدام في مواجهة العواصف المالية العالمية. ومع زيادة التدفقات المتبادلة بين الأسواق الخليجية والعالمية، يتوقع الخبراء استمرار المنطقة كمركز استثماري عقاري رائد.
تسجيل الدخول / التسجيل




Comments
No comments yet. Be the first to comment!