القاهرة، مصر
كشف تقرير اقتصادي متخصص عن مشهد واعد لسوق التمويل العقاري المصري الذي يعد أحد أسرع القطاعات نمواً في المنطقة، مع توقعات بارتفاع قيمة التمويلات العقارية إلى أكثر من 45 مليار جنيه خلال العام المقبل 2026، مقارنة بتقديرات 40 مليار جنيه متوقعة بنهاية العام الحالي.
ووفقاً للبيانات التي أعلنها أيمن عبد الحميد، عضو مجلس إدارة الاتحاد المصري للتمويل العقاري، فإن حجم التمويلات العقارية شهد مساراً تصاعدياً استثنائياً خلال السنوات الأخيرة، حيث قفز من 2.3 مليار جنيه فقط في عام 2019، إلى 13 مليار جنيه في 2022، ثم 25 مليار جنيه في 2024، ليصل إلى 32.5 مليار جنيه حتى نهاية أكتوبر 2025.
تغير هيكلي في طبيعة المستفيدين
يشهد السوق تحولاً جذرياً في طبيعة العملاء المستفيدين من التمويل العقاري، حيث ارتفعت نسبة الأفراد المستقلين (غير المطورين) إلى 40% من إجمالي التمويلات في 2025، مقارنة بنسبة 15% فقط في العام السابق، مما يعكس ارتفاع مستوى الوعي المالي وزيادة ثقة الأسر في أدوات التملك عبر التمويل.
تأثير أسعار الفائدة وتوقعات 2026
على الرغم من التحديات التي فرضتها أسعار الفائدة المرتفعة، والتي تضيف ما بين 6% إلى 10% على تكلفة التمويل مع كل زيادة نقطة مئوية واحدة، إلا أن تباطؤ وتيرة ارتفاع أسعار العقارات خلال 2025 يُتوقع أن يشجع فئات الدخل المرتفع وفوق المتوسط على العودة بقوة لاستخدام أدوات التمويل العقاري العام المقبل.
السياق التاريخي للإنجاز
يأتي هذا النمو المطرد في إطار التحول التاريخي الذي شهده القطاع منذ إطلاق مبادرات البنك المركزي عام 2014، حيث استفاد حوالي 700 ألف عميل من التمويل العقاري خلال العقد الماضي، مقارنة بـ 37 ألف عميل فقط في العشر سنوات الأولى من عمر الصناعة، مما يؤكد نجاح السياسات الداعمة وانتشار الثقافة التمويلية.
ويضع هذا الأداء القوي سوق التمويل العقاري المصري على مسار التميز الإقليمي، مدعوماً ببرامج الإسكان الحكومية الطموحة والطلب السكني المتصاعد، مما يعزز من دور القطاع كأحد المحركات الأساسية للنمو الاقتصادي الشامل في المرحلة المقبلة.
تسجيل الدخول / التسجيل




Comments
No comments yet. Be the first to comment!