دبي، الامارات
تشهد سوق الشقق السكنية الفاخرة في دبي موجة متصاعدة من الطلب من قبل المستثمرين النيجيريين ذوي الثروات العالية، القادمين من مدن رئيسية مثل لاغوس وأبوجا، وذلك في إطار سعيهم لتوجيه أموالهم نحو أصول عقارية آمنة ومربحة في واحدة من أبرز الوجهات العالمية.
ولا يُعد هذا التوجه مجرد رهان مضاربي، بل جزءاً من استراتيجية أوسع لإدارة الثروة، حيث تُقدم دبي مزيجاً فريداً من الاستقرار التشريعي، والعوائد الإيجارية التنافسية مقارنة بمدن رئيسية أخرى، وإمكانيات نمو قيم الأصول على المدى الطويل. كما تزداد جاذبية الإمارة بفضل بنيتها التحتية المتطورة، والسهولة اللوجستية المتمثلة في رحلات الطيران المباشرة، والبيئة الآمنة والمألوفة للعديد من العائلات النيجيرية العاملة في الأعمال الدولية.
وبحسب مراقبين للسوق، فإن التركيز النيجيري ينصب على الشقق السكنية عالية الجودة في الأبراج المشهورة والواجهات المائية، والتي تتميز بجودة التشطبات وسمعة المباني ومرافق الخدمة الشاملة التي تلبي توقعات الإقامة الشخصية أو تأجير الوحدات. كما يظهر اهتمام متزايد بنمط الحياة \"البريدي\" المعتمد على الخدمات الموحدة والتنسيق التصميمي.
وعلى الجانب الآخر، يستجيب المطورون وشركات الوساطة العقارية في دبي لهذه الموجة من الطلب من خلال تحسين خدمات العملاء، وتسريع الإجراءات، وتعزيز الشفافية في التواصل حول خطط الدفع، مع الحفاظ على الإطار التنظيمي القوي الذي تشتهر به الإمارة.
ويحرص المستثمرون النيجيريون ذوو الخبرة على تقييم عدة عوامل قبل الإقبال على الصفقات، تشمل الوضع القانوني للملكية في المناطق الحرة، وسجل المطور في تسليم المشاريع، والترخيص الرسمي للوسطاء العقاريين، بالإضافة إلى تحليل واقعي للأداء الإيجاري المتوقع وفرص الخروج من الاستثمار، مع مراعاة تقلبات أسعار الصرف بين النيرة والديرهم.
ويُشير هذا التحول في أنماط الاستثمار إلى تعزيز مكانة دبي كحلقة وصل عقارية مهمة مع نيجيريا، مع توقعات باستمرار هذا الاهتمام طالما بقيت العوامل الأساسية الدافعة له قائمة، مما يعزز موقع الإمارة كخيار طويل الأمد للأثرياء العالميين الباحثين عن تنويع محافظهم خارج حدود بلدانهم.
تسجيل الدخول / التسجيل




Comments
No comments yet. Be the first to comment!