دبي، الإمارات في خطوة إنسانية تواكب إعلان دولة الإمارات عام 2026 \"عام الأسرة\"، أطلقت إمارة دبي مبادرة اجتماعية وقضائية نوعية تهدف إلى احتواء الأزمات الإيجارية التي تواجه الأسر المتعثرة مالياً. المبادرة التي تحمل اسم \"سِتْر\" بتمويل قدره عشرة ملايين درهم إماراتي، تأتي ثمرة للتعاون بين مركز دبي لتسوية المنازعات الإيجارية ومؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال الخيرية، وتهدف إلى معالجة الصعوبات المالية التي تعيق قدرة الأسر على الوفاء بالتزامات الإيجار.صرح القاضي عبدالقادر موسى محمد، رئيس مركز تسوية المنازعات الإيجارية في دبي، بأن دور المركز يتجاوز الفصل في الدعاوى إلى الوقوف إلى جانب الأسر في مواجهة الظروف الصعبة، مؤكداً أن المبادرة تجسد قيم التكافل الاجتماعي والمسؤولية المجتمعية. من جهته، أكد سيف عمر الدلّيل، عضو مجلس إدارة المؤسسة الخيرية، أن هذا البرنامج يعكس التزاماً راسخاً بالقيم الإنسانية والإماراتية الرامية إلى تحقيق الاستقرار الأسري.ومن المقرر أن يستمر تنفيذ المبادرة طوال العام الجاري، حيث تستهدف تقديم الدعم لما يصل إلى 232 أسرة مستحقة، والإسهام في إطلاق سراح 111 مستأجراً محتجزاً في قضايا إيجارية، وتسوية 187 ملف تنفيذي عالق يتعلق بالالتزامات المالية للإيجار. وسيعمل المركز بالتعاون مع الجهات المعنية على تقييم أحقية المستفيدين بناءً على معايير دقيقة تشمل الظروف الاجتماعية، وحجم الالتزامات المتراكمة، ومصادر الدخل، والسجل السابق للسداد.تأتي هذه المبادرة في وقت تشهد فيه أسواق الإيجار في دبي والإمارات ضغوطاً متصاعدة بعد سنوات من النمو القوي، مما شكل عبئاً كبيراً على ميزانيات العديد من الأسر التي تشكل نفقة السكن حصة كبيرة من مصروفاتها المعيشية. ويُعتبر برنامج \"سِتْر\" رداً عملياً وتضامنياً على هذه التحديات، بهدف تخفيف العبء المالي ودرء التداعيات الاجتماعية والقضائية عن الأسر، والحفاظ على كيانها واستقرارها.
تسجيل الدخول / التسجيل




Comments
No comments yet. Be the first to comment!