دبي، الإمارات
شهدت سوق العقارات في دبي ارتفاعاً استثنائياً وغير مسبوق في وتيرة التداولات وقيمتها خلال الأسبوع الماضي، حيث سجلت المعاملات العقارية في الإمارة قفزة تاريخية بلغت قيمتها الإجمالية ثمانية عشر مليار درهم، وذلك وفقاً للبيانات الرسمية الصادرة عن دائرة الأراضي والأملاك في دبي، مما يعكس مستوىً غير عادي من الثقة والحيوية الاستثمارية التي تتمتع بها السوق العقارية في الإمارة الأكثر ديناميكية على مستوى المنطقة.
وقد شملت هذه التداولات القياسية ما يزيد على خمسة آلاف ومئتين وواحدة وستين معاملة عقارية متنوعة، توزعت بين عمليات البيع والرهون والعقود الهبات، حيث تجاوزت قيمة صفقات المبايعات لوحدها ثلاثة عشر ملياراً وتسعمائة مليون درهم، في حين تجاوزت قيمة الرهون العقارية ثلاثة مليارات درهم، وهو ما يظهر قوة وتنوع مصادر الطلب في السوق المحلي، من المستثمرين الأفراد إلى المؤسسات المالية الكبرى، ويعزز من مكانة دبي كمركز جذب عالمي للاستثمارات العقارية الآمنة والمربحة.
ويمثل هذا الأداء المتميز استمراراً للزخم الاستثنائي الذي تشهده السوق العقارية في دبي خلال العام الحالي، حيث يظهر تحليل البيانات تفاصيل دقيقة تؤكد عمق هذه الطفرة، إذ توزعت المبيعات على نطاق واسع من المنتجات والمناطق، وشملت مبيعات الأراضي والوحدات السكنية والمباني التجارية بالكامل، مما يعكس شمولية النمو واتساع قاعدة المستثمرين الداخليين والخارجيين الذين يتطلعون لفرص الاستثمار في واحدة من أكثر الأسواق العقارية استقراراً ونمواً على مستوى العالم.
وقد أظهرت البيانات تفصيلاً دقيقاً لتوزيع الصفقات، حيث شملت المعاملات مبيعات للعقارات الجاهزة بقيمة تجاوزت السبعة مليارات درهم، ومبيعات للعقارات قيد التطوير بقيمة بلغت ستة مليارات وثمانمائة مليون درهم، وهو ما يؤكد توازن السوق بين الطلب على السكن الفوري والاستثمار المستقبلي الواعد، كما يعكس الثقة الكبيرة في قطاع التطوير العقاري المحلي وقدرته على الوفاء بالالتزامات والجداول الزمنية المعلنة.
وعلى صعيد التمويل العقاري، أظهرت بيانات الرهون العقارية التي تجاوزت التسعمائة عقداً، والمنتشرة بين الأراضي والوحدات السكنية والمباني، وجود سيولة بنكية كبيرة تدعم حركة السوق وتسهل عمليات التملك والاستثمار للمواطنين والمقيمين على حد سواء، مما يؤكد قوة النظام المالي المحلي وفاعليته في دعم القطاع العقاري الحيوي.
ومن أبرز المؤشرات الدالة على قوة السوق، تنوع المناطق الأكثر نشاطاً والتي تصدرت قائمة المبيعات، حيث جاءت منطقة حدائق الشيخ محمد بن راشد في المقدمة بقيمة مبيعات تجاوزت المليار وثلاثمائة مليون درهم، تلاها الخليج التجاري بمبيعات قاربت المليار درهم، ثم مناطق اليلايس والخيران ومدينة المطار بقيم مبيعات تجاوزت الستمائة مليون درهم لكل منها، مما يؤكد التوسع العمراني المتوازن في مختلف مناطق الإمارة.
وقد شهد السوق أيضاً عمليات بيع استثنائية تعكس مستوى الفخامة والجودة التي تتمتع بها المنشآت العقارية في دبي، حيث تم تسجيل بيع قطعة أرض في منطقة أم سقيم الأولى بمبلغ مئة وواحد وأربعين مليون درهم، وبيع فيلا قيد الإنشاء في مشروع جزر العالم باحدى وسبعين مليون درهم، وبيع وحدة مكتبية على الخريطة في منطقة الخليج التجاري بسبعين مليون درهم، مما يؤكد قدرة السوق على استقطاب الاستثمارات الضخمة والعالية القيمة.
وتأتي هذه الأرقام القياسية تتويجاً لسياسات الاستقرار والشفافية والانفتاح الاقتصادي التي تنتهجها إمارة دبي، مما يجعلها وجهة مفضلة للمستثمرين من مختلف أنحاء العالم الباحثين عن فرص استثمارية آمنة ومربحة في بيئة تشريعية واقتصادية مستقرة، وهو ما ينعكس إيجاباً على مكانة الإمارة كمركز مالي وعقاري عالمي رائد.
تسجيل الدخول / التسجيل




Comments
No comments yet. Be the first to comment!