لقاهرة، مصر
دعا المهندس عمرو بدر الدين، الخبير العقاري، إلى وضع إطار تنظيمي جديد للسوق العقارية يضمن حفظ حقوق المشترين والمستثمرين الصغار، ويعزز الثقة في السوق، في ظل التوسع الكبير في حجم الشركات العقارية العاملة، والتي تجاوز عددها أكثر من 15 ألف شركة خلال السنوات الأخيرة.
وأوضح بدر الدين أن السوق تضم خمسة أطراف رئيسية تشارك في عملية التنمية العقارية، هي: المستثمر الصغير، المطور العقاري، البنوك التجارية، شركات التمويل العقاري، وشركات التأمين، مشيرًا إلى أن أي خلل في العلاقة بين هذه الأطراف ينعكس سلبًا على استقرار السوق واستكمال المشروعات.
واقترح بدر الدين نظامًا ماليًا رقابيًا جديدًا يبدأ من لحظة الإعلان عن بيع الوحدات، بحيث يتم إيداع مقدمات الحجز في حساب ضمان بأحد البنوك التجارية، ولا يُسمح للمطور باستخدام تلك الأموال إلا في تمويل الأرض والأعمال الإنشائية وفق البرنامج التنفيذي المعتمد، تحت إشراف استشاري من البنك يتمتع بالكفاءة والخبرة في مجال التطوير العقاري.
وأضاف أنه في حال تعثر المطور عن استكمال المشروع، يتم رد المبالغ للمشترين مضافًا إليها الفوائد المستحقة، بينما تصرف الفوائد للمطور في نهاية دورة المشروع عند التسليم الكامل.
وأشار بدر الدين إلى أن البنوك التجارية يمكنها تمويل جزء من المشروعات بالاتفاق مع المطورين، فيما تتولى شركات التمويل العقاري استكمال عمليات التقسيط للمشترين على فترات تمتد بين 15 إلى 20 عامًا، وفق قدرة العميل.
أما شركات التأمين، فدورها يتمثل في إصدار بوليصة تأمين ضد عيوب الصناعة الميكانيكية والكهربائية لمدة لا تقل عن خمس سنوات بعد التسليم، بما يعزز من ثقة العملاء في المنتج العقاري ويحد من النزاعات بعد التسليم.
كما دعا بدر الدين إلى تنويع مصادر تمويل شركات التمويل العقاري عبر طرح سندات استثمارية للأفراد الراغبين في استثمار أموالهم بأمان، أسوة بالأنظمة المتبعة في الأسواق المتقدمة، مما يسهم في خفض تكلفة الفائدة وتوسيع قاعدة التمويل العقاري في السوق المصري.
واختتم بدر الدين بالتأكيد على أن حماية المستثمر الصغير تمثل الركيزة الأساسية لاستقرار ونمو القطاع العقاري، مشيرًا إلى أن تحقيق التوازن بين حقوق المطورين والمشترين هو السبيل لضمان استدامة التنمية العقارية في مصر.
تسجيل الدخول / التسجيل




Comments
No comments yet. Be the first to comment!