الرهون العقارية المرتفعة وموجة الهدم تدفع المشترين الشباب خارج السوق.. وثلاثة ملايين محتجزون على الهامش
نيويورك – الولايات المتحدة
حذر خبراء عقاريون أمريكيون من تحول شراء المنزل الأول إلى \"حلم مستحيل\" للشباب والعائلات الناشئة، بعد أن وصل متوسط سعر المنزل المبدئي في 233 مدينة أمريكية إلى حوالي مليون دولار، أي ثلاثة أضعاف المتوسط قبل خمس سنوات فقط، في ظل أزمة إسكان غير مسبوقة تدفع بالمنازل الصغيرة إلى حافة \"الانقراض\".
كشف تقرير جديد لشركة \"زيلو\" العقارية عن ارتفاع جنوني في متوسط سعر المنزل الأولي تضاعف ثلاث مرات منذ 2020 الأمر الذي أدى إلى تضاؤل الفرص الأمر الذي جعل اختفاء المساكن بأسعار معقولة أصبح سبباً رئيسياً لأزمة الإسكان الأمريكية.
و هناك ما يقرب من ثلاثة ملايين مشترٍ محتمل عالقون على الهامش بسبب نقص المخزون والأسعار المرتفعة.
وقد أظهرت البيانات تحولات عميقة في سوق الإسكان الأمريكي:
· عمر المشتري الأول: يبلغ الآن في المتوسط 40 عاماً.
· العمر النموذجي للمشتري: وصل إلى مستوى قياسي عند 59 عاماً.
· حصص السوق: المشترون لأول مرة يشكلون فقط 21% من السوق، وهو الأدنى منذ بدء التسجيل في 1981.
أسباب الأزمة المتعددة:
الأسباب متعددة منها أسعار الرهن العقاري المرتفعة، قوانين تقسيم المناطق التي تحد من بناء وحدات صغيرة، هيمنة المستثمرين الذين يحولون العقارات منخفضة التكلفة إلى وحدات إيجارية، واحتفاظ كبار السن بمنازلهم نتيجة استفادتهم من معدلات رهن منخفضة وضرائب عقارية أقل. هذه العوامل مجتمعة خلقت \"عنق زجاجة\" في السوق، حيث يتنافس الشباب على فرص محدودة بأسعار غير واقعية.
النتيجة هي موجة هدم وإحلال تستبدل المنازل الصغيرة بعقارات أكبر وأكثر تكلفة، ما يجعل المنازل المبدئية شبه منقرضة. هذا التحول يهدد بإعادة تشكيل البنية الاجتماعية الأمريكية، حيث يصبح التملك الأول مستحيلاً، ويضطر الشباب إلى خيارات بديلة مثل الإيجار طويل الأجل أو الاستثمار في أسواق أخرى.
في المحصلة، الأزمة العقارية الأمريكية ليست مجرد مشكلة أسعار، بل هي أزمة هوية اجتماعية واقتصادية. استمرار هذا الاتجاه قد يعيد تعريف مفهوم \"الحلم الأمريكي\"، من امتلاك منزل إلى البحث عن بدائل أكثر مرونة، وهو ما قد يغير بشكل دائم طبيعة العائلات والمجتمعات في الولايات المتحدة.
.
تسجيل الدخول / التسجيل




Comments
No comments yet. Be the first to comment!