دبي، الإمارات
تنطلق اليوم في فيستيفال أرينا – دبي فستيفال سيتي، أحد أكبر تجمّعات المطورين المصريين بالخارج، النسخة الثامنة عشرة من معرض «عقارات النيل» (Nile Property Expo)، ويمتد على مدار ثلاثة أيام حتى 7 ديسمبر، حاملاً رسالة واضحة إلى المستثمرين والمغتربين في دولة الإمارات ومنطقة الخليج: أن السوق العقاري المصري يقدم فرصًا استثمارية متنوعة بعروض تمويل مرنة وحوافز حجز جذابة.
المعرض، الذي يقدم نفسه كـ«المنصة الرسمية للعقار المصري في الإمارات» ويستعيد تسلسل دوراته السنوية منذ 2017، يهدف إلى جمع كبار المطورين المصريين في مكان واحد لعرض مشروعاتهم في العاصمة الإدارية الجديدة والتجمعات السكنية بالقاهرة والساحل الشمالي وشرم ورأس الحكمة ومشروعات البحر الأحمر وغيرها من الوجهات الاستثمارية الرئيسة في مصر. وتعد خطط السداد الممتدة وحتى 14 سنة، إلى جانب العروض الخاصة، من أبرز أدوات الجذب التي يروّج لها منظمو الحدث.
مشاركة المطورين والعروض الكبرى
تؤكد تغطيات صحفية وإصدارات الشركات مشاركة عدد من المطورين المصريين والجهات المسوقة الإقليمية، حيث أعلنت شركات مثل «التعمير للتطوير العقاري – توريك» عن طرح محفظة من المشروعات تتضمن وحدات جاهزة للتسليم وأنظمة سداد مرنة، في محاولة لاستهداف جمهور المغتربين المصريين والمستثمرين الخليجيين الباحثين عن عوائد إيجارية أو وحدات إجازات أو تملك طويل الأجل.
كما شهدت الفترة التحضيرية إعلانات عن مشاركة مطورين آخرين من قطاعات متعددة، بمن فيهم مطورو مشروعات سكنية ولوجستية وسياحية، بينما استعادت بعض الشركات نجاحها في دورات سابقة بالرياض لتوسيع التواجد الإقليمي، ومن بينها جهات إقليمية مثل «سكاي أبوظبي» التي أعلنت عروضاً خاصة وخطط سداد مرنة في دبي. هذه المشاركات تُظهِر توجهاً متزايداً لدى المطورين لتوظيف المعارض كمحور لبيع مباشر وبناء علاقات B2B مع وسطاء وموزعين في الخليج.
يأتي معظم الزوار إلى المعرض بهدف واحد أو أكثر من الآتي: الاطلاع على أسعار الحجز المبكر، الاستفادة من خصومات «المعرض»، مقارنة خطط السداد بين المطورين، وحجز وحدات استثمارية قصيرة الأجل (شقق عطلات/تأجير موسمي) أو وحدات سكن دائم. كما يمثل المعرض فرصة للمغتربين المصريين للوجود أمام مطورين يقدمون باقات مخصصة تلائم التحويلات والراتب المقيم في الخليج، مع تسهيلات سندات الضمان أو السداد على سنوات طويلة.
ما الذي يميّز هذه النسخة؟
أولاً، تكرار إقامة نسخ من المعرض خلال العام ذاته في مدن إقليمية مختلفة (رياض ثم دبي) يعكس استراتيجية منظمي المعرض لتحويل «عقارات النيل» إلى علامة تجارية دولية تُغطي مراكز تركز الجالية المصرية وأسواق الطلب الإقليمي. ثانياً، تركيز العروض على مشروعات العاصمة الإدارية والساحل الشمالي ومناطق البحر الأحمر يوضح رغبة المطورين في استثمار الرغبة الخليجية في منتجات سياحية واستثمارية تدرُّ عوائد استئجارية طويلة الأمد. ثالثاً، أدوات الجذب — من باقات سداد مرنة إلى عروض «الاستلام الفوري» — تستهدف تقليص الحاجز أمام قرار الشراء لدى المغتربين الذين يتحفظ بعضهم من مخاطرة الشراء عن بُعد.
فرص ومعوقات للمستثمرين
الفرص واضحة: هوامش عوائد أعلى نسبياً في بعض وجهات الساحل والبحر الأحمر مقارنة بأسواق خليجية مشبعة، إضافة إلى تكاليف دخول أقل ومبادرات تمويل مدعومة محلياً. أما المعوقات فتكمن في مخاطر التقلبات الاقتصادية ومحدودية الشفافية حول التحديثات التنظيمية لبعض المشروعات، وتحديات تحويل رؤوس الأموال واشتراطات التملك في مناطق معينة. لذا يظل المفتاح للمستثمر هو التحقق من سجل المطور، حالة الترخيص، ملاءة المشروع الاستثماري وخطة السداد بالتفصيل قبل التعاقد.
يتوقع منظمو الفعالية أن يزورها آلاف من الجمهور خلال الأيام الثلاثة، كما يتوقع مراقبون قطاعيون انعقاد صفقات ولوائح حجز ملموسة خصوصاً من شريحة المغتربين المصريين في الإمارات، وهو ما قد ينعكس في إحصاءات لاحقة عن نسبة التنفيذ والحجوزات. وتبقى قراءة نتائج المعرض الحقيقية رهينة متابعة بيانات المطورين حول نسب الحجز، وبيانات منظمي المعرض حول عدد الزوار واتفاقيات ما بعد المعرض.
تسجيل الدخول / التسجيل




Comments
No comments yet. Be the first to comment!