الرياض، السعودية
أغلقت العاصمة الرياض واحدة من أكبر صفقات العام في سوق العقار السعودي، بعد بيع أرض خام على طريق العليا وبالقرب من طريق الملك فهد بمساحة تتجاوز 237 ألف متر مربع، في مزاد علني انتهى بصفقة قاربت نصف مليار ريال شاملة السعي والضريبة، وبسعر بلغ 1,920 ريالًا للمتر.
الصفقة نُفذت لصالح عبدالعزيز الرشيد، الرئيس التنفيذي لشركة المحمل العقارية، عبر مزاد نظمته شركة هوية للمزادات وسط حضور لافت من المستثمرين والمطورين، ما يعكس ارتفاع الطلب على المواقع الاستراتيجية داخل النطاق الحيوي للعاصمة.
بحسب محمد البادي مدير المزاد، تشهد الرياض حالة من الانضباط السعري نتيجة السياسات التنظيمية التي أعادت ضبط حركة تسعير الأراضي الخام، وقال إن هذه السياسات رفعت مستوى الشفافية وعززت ثقة المستثمرين بآليات البيع.
وأوضح البادي أن البيع المباشر للأراضي الخام توقف بالكامل خلال الفترة الأخيرة، مقابل اعتماد ملاك الأراضي ثلاث آليات جديدة لتسويق أصولهم:
* المزادات العقارية كخيار أول لتحديد القيمة السوقية العادلة.
* الصناديق الاستثمارية لتوفير أدوات تمويل واستثمار أكثر تنوعًا.
* الشراكات التطويرية عبر التخارج الجزئي أو المشاركة في الأرباح مع المطورين.
ويرى البادي أن تسارع وتيرة تطوير الأراضي الخام داخل الرياض سيدفع نحو زيادة المعروض من المنتجات العقارية خلال العامين المقبلين، وهو ما يدعم استقرار الأسعار ويُخفف موجات الارتفاع السابقة.
وأشار إلى أن قطاع المساكن بدأ يظهر بالفعل نتائج سياسات التوازن، حيث سجلت بعض المناطق انخفاضات سعرية ملحوظة، خصوصًا في المنتجات السكنية ذات المساحات المتوسطة.
تعكس الصفقة توجه السوق نحو آليات تسويق مؤسسية بدل العمليات الفردية، إلى جانب دخول مستثمرين يبحثون عن أصول عقارية طويلة الأجل في مواقع استراتيجية. كما تبرز أهمية المزادات كمنصة تسعير شفافة تعكس القيمة السوقية الواقعية للأصول.
تسجيل الدخول / التسجيل




Comments
No comments yet. Be the first to comment!