الشارقة - الإمارات
شهد القطاع العقاري في إمارة الشارقة طفرة نوعية خلال الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2026، حيث كشفت بيانات رسمية ارتفاع إجمالي قيمة التداولات العقارية إلى 18.5 مليار درهم إماراتي، مقارنة بنحو 13.2 مليار درهم في الفترة ذاتها من عام 2025، محققة بذلك نسبة نمو بلغت 40.7% على أساس سنوي. ويعكس هذا الأداء القوي بحسب تقرير صادر عن دائرة التسجيل العقاري بالشارقة، تنامي ثقة المستثمرين المحليين والدوليين في بيئة الاستثمار العقاري بالإمارة.
إلى جانب القيمة، سجل عدد المعاملات العقارية المنفذة ارتفاعاً ملحوظاً ليصل إلى 29 ألفاً و235 معاملة خلال الربع الأول من 2026، مقارنة بـ24 ألفًا و579 معاملة في نفس الفترة من العام الماضي، بنمو نسبته 18.9%، وهو مؤشر إضافي على ازدهار حركة البيع والشراء داخل السوق. ووفقاً لعبد العزيز أحمد الشامسي، مدير عام دائرة التسجيل العقاري بالشارقة، فإن هذه النتائج تؤكد نجاح الاستراتيجيات المعتمدة في الإمارة، والتي تركز على توفير بيئة تشريعية مرنة ومحفزة للاستثمار طويل الأجل.
من جهة أخرى، أسهم التوسع في التحول الرقمي وتقديم الخدمات الذكية في تسريع إنجاز المعاملات ورفع كفاءة الإجراءات العقارية، مما انعكس إيجاباً على تجربة المتعاملين. ونتيجة لذلك، عززت الشارقة مكانتها كواحدة من أبرز الوجهات العقارية على مستوى دولة الإمارات والمنطقة، لا سيما مع استمرار تطوير البنية التنظيمية والاقتصادية.
وشهد الربع الأول من 2026 تسجيل 7 مشروعات عقارية جديدة موزعة بين القطاعات السكنية والتجارية والصناعية، مما يعكس تنوع الفرص الاستثمارية المتاحة. والأهم من ذلك، تمت الموافقة على 47 مشروعاً لتملك غير المواطنين والخليجيين منذ صدور قرار المجلس التنفيذي رقم 30 لعام 2022، شملت 3 مشروعات جديدة تم إقرارها خلال الربع الأول من العام الجاري فقط، مما يعزز انفتاح السوق على المستثمرين الدوليين ويدعم جاذبية الاستثمار الأجنبي المباشر في القطاع العقاري بالشارقة.
وبالنسبة لتنوع المستثمرين، ارتفع عدد الجنسيات المستثمرة في سوق الشارقة العقاري إلى 113 جنسية خلال الربع الأول من 2026، مقارنة بـ97 جنسية فقط في عام 2025، في دلالة واضحة على اتساع قاعدة المستثمرين وزيادة الاهتمام العالمي بالسوق. كما زاد عدد العقارات المتداولة من قبل مستثمرين من جنسيات مختلفة إلى 15 ألفاً و926 عقاراً، مقابل 11 ألفاً و852 عقاراً خلال الفترة نفسها من العام السابق، مما يعكس تنامي الطلب الفعلي على العقارات في الإمارة.
وتفصيلاً للتوزيع النقدي حسب الجنسيات، استحوذ مواطنو الإمارات على الحصة الأكبر من التداولات بقيمة بلغت نحو 9 مليارات درهم من خلال 10 آلاف و99 عقاراً. في المقابل، بلغت استثمارات مواطني دول مجلس التعاون الخليجي نحو 0.8 مليار درهم عبر 502 عقار، بينما سجلت استثمارات المواطنين العرب 3.4 مليار درهم من خلال 2692 عقاراً، وأخيراً وصلت استثمارات الجنسيات الأخرى إلى 5.3 مليار درهم عبر 2633 عقاراً، وهو توزيع يؤكد تنوع مصادر رؤوس الأموال في السوق العقاري بالشارقة.
تسجيل الدخول / التسجيل




Comments
No comments yet. Be the first to comment!