
السوق العقاري المصري في الربع الثاني 2025.. نمو قوي وسط تحديات اقتصادية
أزهار يوسف – مساحات
في ظل تقلبات اقتصادية وضغوط تضخمية، شهد سوق العقارات المصري في الربع الثاني من العام 2025 استمرارًا لزخمه، مع نمو ملحوظ في الأسعار وديناميكية قوية في السوق السكني، تمامًا كما يشير عدد من التقارير والبيانات الرسمية.
ارتفاع الأسعار وسط تأثر بالجنيه والتضخم
بحلول أبريل 2025، شهدت أسعار العقارات ارتفاعًا سنويًا وصل إلى 30.4%، وهو رقم قيم بعد احتساب التضخم، حيث يعادل 14.5% نموًا حقيقيًا، مشيرًا إلى أن القوة الشرائية لا تزال تحافظ على حماس التحرك في السوق رغم الظروف الاقتصادية.
في الوقت ذاته، افتقرت السوق الفاخرة لحركة مماثلة، حيث سجّل هذا القطاع انخفاضًا طفيفًا بنسبة 1.9% خلال الربع الثاني، في إشارة إلى تباطؤ الطلب على القطع الفاخرة رغم الزخم العام.
الإقبال المحلي ومشروعات ضخمة تدعم السوق
على الرغم من الضغوط، يستمر الطلب المحلي في تعويض بعض التحديات، لا سيما مع استمرار ضخ مشاريع كبرى في العاصمة الإدارية والمدن الجديدة، مما يعزز نشاط السوق ويحول العقار إلى أحد الدعائم الاقتصادية.
ووفقًا لبيانات رسمية، يسهم القطاع العقاري بنحو 20% من الناتج المحلي الإجمالي، وهو ما يعكس أهميته الهيكلية في الاقتصاد المصري. كما من المتوقع أن يصل حجم قطاع السكن إلى حوالي 30.34 مليار دولار بحلول 2028، بمعدل نمو سنوي مركب يبلغ 10.9%.
في الربع الأول، رفعت أكبر 10 مطورين عقاريين مبيعاتهم إلى 290 مليار جنيه، بزيادة 23% على أساس سنوي. وتشير البيانات إلى بيع 18,500 وحدة بسعر متوسط 15.7 مليون جنيه للوحدة، ما يمثل ارتفاعًا بنسبة 25% مقارنة بالعام الماضي.
لـ\"مساحات\" كلمة\":
تعكس الأسعار الطلب القوي على المناطق المتميزة والمطورة، خاصة من الطبقات المتوسطة والعليا.
رغم هذه المكاسب، يواجه السوق عقبات حقيقية. فقد أدى انخفاض الجنيه إلى ارتفاع تكلفة المواد الخام، في حين أن التضخم دفع المطورين لرفع أسعارهم للحفاظ على أرباحهم. كما برز التراجع في حجم الطلب الشرائعي في الفئات السكنية الفاخرة.
استراتيجية واقعية من أجل النمو المستدام
يمثّل سوق العقارات المصري اليوم مسارًا واعدًا يعكس المرونة والتجاوب مع التحولات الاقتصادية. استمرار التوسع يتطلب توازنًا دقيقًا، مع تقديم بدائل تمويلية مناسبة، استهداف شرائح جديدة، وتعزيز البنية التشريعية لتسهيل الإجراءات.
تبقى الأسواق الواعدة مثل العاصمة الإدارية والساحل الشمالي محط أنظار المطورين والمستثمرين، بينما لا تزال المناطق الناشئة طويلة الأمد، خصوصًا مع توجهات الدولة في التوسع الحضري والنمو السكاني.
Comments
No comments yet. Be the first to comment!