القاهرة – مصر
في تطور استثنائي لسوق التمويل غير المصرفي في أحد أكبر الاقتصادات العربية، منحت الهيئة العامة للرقابة المالية المصرية موافقتها النهائية لشركة \"منزل\" لتكون أول كيان يحصل على رخصة مزاولة نشاط التمويل العقاري رقمياً بالكامل، إلى جانب رخصة التمويل الاستهلاكي الرقمي، في خطوة من شأنها إطلاق العنان لقيمة سوق عقاري يقدر بأكثر من تريليون دولار.
وصف الخبراء هذا الترخيص بأنه لحظة محورية في مسيرة الشمول المالي الرقمي في مصر، حيث يمهد الطريق لسد فجوة تمويلية تاريخية أمام ملايين الأسر المصرية التي تمتلك، وفقاً لتقديرات بنك \"يو بي إس\" السويسري وأرقام حكومية محلية، ثروة عقارية هائلة تتجاوز 43 مليون وحدة سكنية، ظلت لسنوات أصولاً غير سائلة يصعب الاستفادة منها في عمليات التمويل الرسمي.
وأكد سامح صالح، الشريك المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة \"منزل\"، أن هذا الإطلاق يعيد تشكيل مشهد التمويل المضمون بالأصول في مصر، من خلال تقديم نموذج تشغيلي رقمي بالكامل يختصر زمن الحصول على التمويل العقاري من أسابيع إلى 48 ساعة فقط، وذلك عبر منصة رقمية مخصصة توفر تقييماً عادلاً للأصل وفحصاً ائتمانياً مسؤولاً، كبديل أكثر أماناً وكفاءة عن قنوات التمويل غير الرسمية مرتفعة التكلفة.
من جانبه، أوضح إبراهيم صفوت، الشريك المؤسس والعضو المنتدب للشركة، أن الرخصة تأتي استجابة مباشرة لرؤية الدولة الاستراتيجية الرامية إلى رقمنة الاقتصاد وخلق سوق تمويل عقاري حديث وشفاف، مشيراً إلى أن المنصة الجديدة ستعمل وفق نموذج قائم على تحليل البيانات الضخمة لضمان الدقة في التقييمات وتعزيز حماية المستهلك، وهو ما يتوقع أن يدعم عمليات تطوير العقارات والتشطيب والاستثمار بشكل غير مسبوق.
تُعتبر هذه الخطوة إشارة قوية للمستثمرين العالميين حول التزام مصر بتسريع وتيرة التحول الرقمي في قطاعاتها المالية والعقارية الحيوية، حيث تضع \"منزل\" نفسها في صدارة جهود تحويل الكتلة النقدية العقارية الهائلة إلى محرك ديناميكي للنمو الاقتصادي وتمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة، في إطار خطة الدولة لتعزيز الشمول المالي وخلق فرص استثمارية جديدة جاذبة لرؤوس الأموال.
تسجيل الدخول / التسجيل




Comments
No comments yet. Be the first to comment!