القاهرة، مصر
كشف الدكتور محمد فريد، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للرقابة المالية في مصر، عن تلقي الهيئة مخاطبات من 12 صندوقًا عقاريًا للحصول على ترخيص النشاط خلال الأشهر الثلاثة الماضية، إلى جانب طلبات من 8 منصات رقمية لحشد التمويل لتلك الصناديق.
جاء ذلك خلال مشاركته في الجلسة الافتتاحية لمنتدى البركة الإقليمي الخامس في القاهرة، الذي عقد بشراكة مع جامعة الدول العربية وأداره الدكتور محمود محيي الدين، المبعوث الخاص للأمم المتحدة لتمويل التنمية المستدامة.
وأوضح فريد أن سوق الصناديق العقارية شهد تحولاً نوعيًا، بعد أن اقتصرت الإصدارات على صندوقين فقط منذ إطلاق النشاط عام 2020 وحتى 2025، مؤكدًا أن التعديلات التنظيمية الأخيرة أسهمت في جذب مستثمرين جدد وتزايد الطلبات بشكل ملحوظ.
وفي سياق متصل، سلط الضوء على النمو الكبير في إصدارات الصكوك الإسلامية التي بلغت قيمتها الإجمالية 33.5 مليار جنيه مصري، وذلك عقب إدخال تعريفات واضحة في اللائحة التنفيذية لقانون سوق رأس المال.
كما أكد على الدور المحوري للتكنولوجيا المالية والتمويل الجماعي في توسيع قاعدة المستثمرين وتمكين شرائح جديدة، لاسيما في القطاعين العقاري والتنموي، مشيرًا إلى أن الهيئة مكّنت من إجراء نحو 400 ألف عملية \"تحقق رقمي\" للعملاء إلكترونيًا.
وشدد فريد على ضرورة توظيف الأدوات المالية الإسلامية عبر الأنظمة الرقمية لمواكبة متطلبات الأجيال الجديدة، معتبرًا أن دور الهيئة يرتكز على تحقيق الاستقرار المالي وحماية المستثمرين إلى جانب تشجيع الابتكار.
وأعلن عن إطلاق الهيئة خطة تطوير شاملة للأطر التشريعية المنظمة للأدوات المالية المتوافقة مع الشريعة، بما فيها الصكوك والتأمين التكافلي، مما ساهم في تفعيل آليات التمويل المستدام.
وكشف النقاب عن تطورات كبيرة في سوق أدوات الاستدامة، حيث تم إصدار أول سندات استدامة في مصر بقيمة 100 مليون دولار عام 2024، تلاها إصدار سندات توريق استدامة بقيمة 499 مليون دولار في فبراير من العام نفسه، وإصدار أول صكوك استدامة محلية بقيمة 11 مليار جنيه في مايو 2024.
وحول قضايا التمويل العالمي، دعا فريد الدول إلى تحمل مسؤولية تمويل تنميتها عبر قنوات متنوعة وواضحة، مشيرًا إلى التحول في هيكل مالكي الديون السيادية من دائنين تقليديين مثل \"نادي باريس\" إلى دائنين متعددين في الوقت الراهن.
واختتم تصريحه بالتأكيد على أن التوازن بين الرقابة الفعالة وتمويل الأسواق يعد عاملاً حاسماً لتحقيق الاستقرار وتعظيم حجم القطاعات المالية ودعم الاقتصاد الحقيقي.
تسجيل الدخول / التسجيل




Comments
No comments yet. Be the first to comment!