بغداد، العراق
أعلن وزير الإعمار والإسكان والبلديات العامة في العراق، بنكين ريكاني، عن توجه الحكومة نحو تعزيز حماية حقوق الملكية العقارية من خلال أتمتة السجلات والعمل على بناء منظومة رقمية متكاملة تهدف إلى ضمان الشفافية والقضاء على الممارسات غير الرسمية.
جاء ذلك خلال مشاركة الوزير في فعاليات المنتدى الوزاري العربي السادس للإسكان والتنمية الحضرية المستدامة الذي يعقد في الدوحة تحت شعار \"استدامة عمرانية لمستقبل الأجيال\"، حيث استعرض التجربة العراقية في إعادة الإعمار التي واجهت تحديات كبيرة منذ عام 2014، كأعداد النازحين الهائلة ومعالجة الركام ومخلفات التدمير.
وأوضح الوزير ريكاني أن الأولوية اتجهت نحو معالجات تخطيطية على مستوى الأحياء السكنية وليس الوحدات المنفردة، مع التأكيد على أن الحفاظ على حقوق الملكية يمثل ركيزة أساسية في عملية إعادة الإعمار عبر التحول الرقمي لأتمتة السجلات العقارية.
وأشار إلى أن تمويل إعادة الإعمار في العراق يعتمد على مصادر متعددة تشمل الميزانية الحكومية لتأهيل البنى التحتية على المدى القصير، بالإضافة إلى المساعدات والمنح الدولية وبرامج الإسكان والتنمية الحضرية طويلة الأجل، مؤكدًا على ضرورة توحيد قرار إعادة الإعمار بين الحكومة المركزية والحكومات المحلية لضمان كفاءة التنفيذ والوصول إلى نتائج مستدامة.
كما أشاد الوزير بدور برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية (موئل الأمم المتحدة) في تقديم النماذج الداعمة لإعادة الإعمار في العراق ودول المنطقة، مما يعكس التعاون الدولي في معالجة التحديات العمرانية في مراحل ما بعد النزاعات.
يعد تبني العراق لأتمتة السجلات العقارية خطوة محورية نحو تعزيز الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي، حيث تسهم المنظومة الرقمية في تقليل النزاعات على الملكيات وضمان حقوق المواطنين، خاصة في المناطق المتأثرة بالنزاعات التي تعاني من تعقيدات كبيرة في إثبات الملكية، كما أنها تشكل أساسًا لتحقيق التنمية العمرانية المستدامة التي تهدف إلى بناء مدن ومجتمعات قادرة على مواجهة التحديات المستقبلية.
تسجيل الدخول / التسجيل




Comments
No comments yet. Be the first to comment!