القاهرة، مصر
تتحول الأراضي المحيطة بالأهرامات في الجيزة من موقع أثري عالمي إلى أرض واحدة من أبرز الفرص العقارية الاستثمارية على مستوى العالم، مع اقتراب افتتاح المتحف المصري الكبير، حيث يشهد القطاع حراكاً غير مسبوق لتحويل المنطقة إلى مجتمع عقاري وسياحي مكتمل المرافق. ويُعد ضخ 15 ألف غرفة فندقية جديدة بمثابة العامل المحفز الأعظم في خلق سوق عقاري ثانوي نشط، يضم مشروعات تجارية وسكنية وترفيهية.ويشير محللون في قطاع التطوير العقاري إلى أن قيمة الأرضي حول محور المتحف والأهرامات سجلت ارتفاعاً يتجاوز 200% خلال السنوات الثلاث الماضية فقط، كما ارتفع الطلب على الوحدات السكنية المطلة على المشهد الأثري بنسبة 150%. وتعمل كبرى الشركات العقارية العالمية حالياً على تصميم مشروعات \"هجينة\" تجمع بين المفهوم الفندقي الفاخر والتطوير السكني المستدام.وتبدو خريطة التوزيع العقاري في المنطقة واعدة، حيث يجري تطوير مناطق متكاملة تشمل مجمعات للوحدات السكنية المملوكة، ومساحات للبيع بالتجزئة، ومناطق للمطاعم العالمية، ومراكز للمؤتمرات، على مساحة إجمالية تقدر بنحو 5.5 مليون متر مربع. ويعكس ذلك توجهاً عالمياً نحو الاستثمار في المناطق \"ذات القصة التاريخية\" التي تقدم عائداً مضموناً على المدى الطويل.ويؤكد الخبراء أن هذا التحول يمثل نموذجاً نادراً للتكامل بين القيمة التاريخية والاستثمار العقاري الحديث، حيث تعمل مصر على خلق منطقة تجذب ليس فقط السياح العابرين، بل المستثمرين والمقيمين الراغبين في امتلاك جزء من تاريخ البشرية، مما يفتح آفاقاً جديدة للتملك العقاري السياحي الذي يتجاوز المفهوم التقليدي للشقق الفندقية.
تسجيل الدخول / التسجيل




Comments
No comments yet. Be the first to comment!