أبوظبي، الإمارات أعلن مركز أبوظبي العقاري عن دخول مرحلة تنظيمية جديدة في القطاع العقاري، حيث سيطبق اعتباراً من الأول من يناير 2026 نظاماً متكاملاً لمعايير وضوابط اللوحات الإعلانية الخاصة بالعقارات المعروضة \"للبيع\" و\"للإيجار\" على واجهات المباني في جميع أنحاء الإمارة.يأتي هذا القرار في إطار رؤية شاملة تهدف إلى الارتقاء بالمظهر الحضري وتعزيز التنظيم العمراني، ويرتكز النظام الجديد على ركيزتين أساسيتين: التنظيم الرقمي والإلزام القانوني. فمن جانب، أصبح الحصول على التصريح اللازم لتركيب أي لوحة إعلانية عقارية يتم حصرياً عبر المنصة الرقمية الحكومية الموحدة \"مضمون\"، التي تعمل كبوابة إلكترونية لجميع المعاملات العقارية الرسمية في الإمارة، مما يضمن توثيقاً مركزياً ورقابة مباشرة.ومن جانب آخر، يفرض النظام التزاماً صارماً على الملاك ومديري العقارات بتركيب اللوحات فقط في المواقع المُعتمدة مسبقاً من قبل الجهات المختصة، والتي تم تحديدها وفق دراسات عمرانية ومرئية تهدف إلى الحفاظ على انسجام المشهد الحضري. كما يلزمهم بإزالة هذه اللوحات فور انتهاء الغرض منها، سواء بإتمام عملية البيع أو بانتهاء مدة التصريح.وتعليقاً على هذه الخطوة، أوضح مسؤولو الدائرة أن هذا الإجراء ليس معزولاً، بل هو جزء من استراتيجية أوسع لتحويل أبوظبي إلى نموذج عالمي في إدارة المدن المستدامة. وتسعى هذه الاستراتيجية إلى تحقيق توازن بين تطوير سوق عقاري حيوي وجاذب للمستثمرين من جميع أنحاء العالم، وبين الحفاظ على معايير الجودة العمرانية والبيئية التي تضعها العاصمة الإماراتية في مقدمة أولوياتها.من المتوقع أن يعزز النظام الجديد من الثقة في السوق العقاري بأبوظبي، من خلال تأطير عملية الإعلان العقاري وجعلها أكثر مهنية وشفافية. كما سيساهم في حماية مصالح جميع الأطراف، من المستثمرين الدوليين والمطورين العقاريين إلى الملاك الأفراد والمستأجرين، من خلال توفير معلومات دقيقة ومنظمة وتقليل الفوضى البصرية التي قد تسببها اللوحات العشوائية.هذا التحرك التنظيمي يتوافق مع التوجه العالمي نحو المدن الذكية والمُنظمة، ويُرسي معايير يمكن أن تكون مرجعاً إقليمياً في تنظيم القطاع العقاري، ويعكس التزام أبوظبي الثابت ببناء اقتصاد معرفي متنوع، قائم على أسس متينة من الحوكمة الرشيدة والجودة الحضارية.
تسجيل الدخول / التسجيل




Comments
No comments yet. Be the first to comment!