الرياض، السعودية
في خطوة تاريخية تهدف إلى إزالة آخر الحواجز البيروقراطية أمام المستثمرين العالميين، تستعد المملكة العربية السعودية لإطلاق نظام لوثائق عقارية رسمية ثنائية اللغة (عربي/إنجليزي)، وذلك تمهيداً لتطبيق القانون الجديد الذي يسمح لغير السعوديين بتملك العقارات في مشاريع ومناطق مُحدّدة اعتباراً من نهاية يناير 2026.جاءت هذه الخطوة المتطورة استجابةً للحوارات المكثفة بين المطورين العقاريين الكبار والجهات التنظيمية في المملكة، وفي مقدمتها \"دار جلوبال\" الذراع الدولية لمجموعة دار الأركان، التي أكدت وجود طلب مسبق من مستثمرين أجانب على مشاريعها الفاخرة قبل حتى سريان القانون.وصف زيد الشعار، الرئيس التنفيذي لدار جلوبال، هذه الخطوة بأنها \"آخر عنصر تنظيمي\" يتم العمل عليه لدفع السوق محلياً ودولياً، مشيراً إلى أن الوثائق الثنائية اللغة تمثل \"آخر حدود\" التطوير النظامي المطلوب، مع تلميحه عن مناقشات مستقبلية لتطويرها إلى وثائق ثلاثية اللغة تشمل الماندرين لاستقطاب رؤوس الأموال الآسيوية.هذه الإصلاحات الجوهرية تُعدّ ركيزة أساسية ضمن رؤية السعودية 2030 الهادفة إلى جذب الاستثمار الأجنبي وتنويع الاقتصاد، حيث تمهد الطريق أمام برنامج \"الإقامة المميزة\" الذي يمنح المقيمة للمستثمر الذي يشتري عقاراً بقيمة لا تقل عن 4 ملايين ريال (1.06 مليون دولار أمريكي).يتزامن هذا التطور مع استثمارات حكومية ضخمة في البنية التحتية للترجمة ضمن القطاع القضائي، مثل \"المركز الموحد للترجمة\" التابع لوزارة العدل، مما يعكس استراتيجية شاملة لتعزيز بيئة الأعمال وجعلها أكثر سلاسة ووضوحاً للمجتمع الدولي.يحلل خبراء السوق هذه الخطوة على أنها تحوّل جذري يضع السعودية في منافسة مباشرة مع الأسواق العقارية الراسخة في المنطقة، حيث سيقضي على تكاليف الترجمة المعتمدة ويحدّ من الغموض القانوني الذي كان يمثل عائقاً رئيسياً أمام المستثمر الأجنبي، لاسيما في المعاملات والمعاضدات القضائية المعقدة.وبهذا تعلن المملكة العربية السعودية، بقوة وإجراءات ملموسة، فتح باب \"الحدود العقارية الأخيرة\" أمام العالم، مرسية دعائم سوق عقاري ناشئ يتسم بالشفافية والجاذبية العالمية، في وقت تشهد فيه العاصمة الرياض ومدنها الكبرى طفرة تنموية غير مسبوقة تدعمها مشاريع جيجا العملاقة.
تسجيل الدخول / التسجيل




Comments
No comments yet. Be the first to comment!